الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يريد الزواج بثانية ويخشى على أولاده الضياع

  • تاريخ النشر:السبت 20 رمضان 1429 هـ - 20-9-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 112736
2338 0 144

السؤال

أنا رجل متزوج من حوالي 17 سنة كانت حياتي فى البداية عبارة عن كتلة من المشاكل بسبب عدم الإنجاب لمدة 4 سنوات والحمد لله رزقت بتوأم ولد وبنت بفضل الله، ولكن لم تنته المشاكل من جانب الزوجة فهي تبحث عن أي سبب للمشكلة وأهلها للأسف لا يجيدون التعامل مع المشاكل فعندما أعرض عليهم أي مشكلة ينصرونها دائما المهم أنا الآن لا أستطيع أن أندمج معها فى العلاقه الزوجية فقد بني بداخلي سد كبير من سوء معاملتها هي وأهلها ومن كثرة المشاكل حاولت كثيراً أن أبعد عن المشاكل بالسفر للخارج ولكني عندما أعود ترجع الأمور إلى ما كانت عليه قبل السفر لا أخفى عليكم بدأت أبحث عن الراحة خارج المنزل ولكن بالحلال فأنا أصلي والحمد لله وأبتعد قدر استطاعتي عن الحرام، ولكني أقصد أني أبحث عن زوجة ثانية وأبحث عن المواصفات التي تنقص زوجتي وهي الهدوء والحب والحنان التي تفتقدهم بشكل فظيع أنا الآن تعرفت على فتاة مؤدبة وتصلي ومن أسرة ريفية مصرية محترمة يعرفون الأصول والواجب وأظن أني سوف أجد معها ما أبحث عنه، ولكن زوجتي تهدد أنني عندما أقدم على تلك الخطوة سوف ترفع دعوى خلع أنا لا أرفض ذلك، ولكني كل ما أخشاه ضياع أولادي أنتم تعرفون أن معظم القوانين تتنافى كليا وجزئيا عن الشريعة الإسلاميه فهى تنصر المرأة ظالمة أو مظلومة إرضاء لبعض المحاسيب فأرجو من الله ثم منكم أن تساعدوني على اتخاذ القرار السليم فأنا تقريبا لا أستطيع أن أعيش معها على هذا الوضع ولا بد من دخول امرأة أخرى فى حياتي حتى أستطيع أن أعف نفسي عن المكاره والشهوات؟ وفقكم الله لما فيه صلاح الدنيا بالدين وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما تريده من الزواج بامرأة أخرى هو حق كفلته لك الشريعة الغراء لا يحق لأحد أن ينازعك فيه، قال سبحانه: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ {النساء:3}، وعلى ذلك فالأمر في هذا لك إن كنت تخشى على الأولاد إذا اختلعت أمهم منك، فاصبر على ما أنت فيه مع محاولة استصلاح زوجتك وتذكيرها بالله واختيار صحبة طيبة لها من النساء الصالحات اللاتي يتقين الله ويعرفن حدوده.

وأما إن كنت تخشى على نفسك الوقوع في الحرام بسبب ترك هذا الزواج عند ذلك ينبغي لك المسارعة إلى الزواج طالما أنك تقدر على تبعاته، وأما أولادك فسيتولاهم الله إن أنت أخذت بأسباب ذلك من تقوى الله سبحانه والقيام بأوامره، ويمكن إخفاء أمر زواجك عن زوجتك الأولى إذا كان هذا من الحلول فإن إخبار الزوجة الأولى بالزواج غير واجب، وللفائدة في الموضوع تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 106211، 62325، 96688.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: