الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحق الناس بتزويج المرأة وهل تستأذن الأم

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شوال 1429 هـ - 9-10-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 113265
4935 0 259

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم من قبل شهر رمضان بأسبوع تقريباً تقدم إلينا شاب طالباً الزواج من أختي على سنة الله ورسوله وهو شخص تنطبق عليه شروط ديننا الإسلامي شخص مسلم وعائلته مسلمة وتقي هذا من الأمور الظاهرة التي عرفناها أما الغيب فالله وحده عليم به فوافقنا بعد ما اجتمعنا بأبينا وأعمامنا.... فتم عقد الزواج على سنة الله ورسوله..ألا أن أمي رفضت ذلك الزواج بشدة، فسألنها ماهي أسباب رفضك فوجدناها أسبابا تتعلق بالقبيلة وقالت بأنه ليس مني... وهي أيضاً رافضة بأننا لم نشاور أباها وأمها وإخوانها وأعمامها... حيث إنهم يرفضون ذلك الزواج... وأجمعنا أن يكون أمر زواج أختنا بيننا نحن وأبونا وأعمامنا حيث إنه على حد علمنا بأننا نحن أحق من يرفض أو يوافق وليس أهل أمي مثل ما ادعته هي.. وظلت ترفض بشدة... وفهمناها أنا أبي هو الذي له الحق في اتخاز الرأي وليس أهلك وأنك لا بد أن تصبري على أمر زواجك ففهمناها وحاولنا أن نرضيها، لكن أبت... وهي حتى هذا اليوم مغضبة منا... أسألكم بالله آن تحكموا بيننا هل نحن غلطنا في حقها وهل علينا إثم إذ رفضنا رأيها... وكيف نتعامل معها حتى ترضى.. .وعلى العلم بأنه والله ليس بيننا وبين أهلها شيء إلا أننا اختلفنا في ذاك الأمر.... وأسأل الله أن تفيدونا وجزاكم الله خيراً وأن يجعل لكم حظاً سعيداً يوم لقائه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنكم لم تخطئوا بهذا التصرف في حق أمكم، بل أمكم -عفا الله عنها- هي المخطئة في موقفها هذا ،فإن أحق الناس على الإطلاق بتزويج المرأة هو أبوها، وولاية النكاح هي للرجال وليست إلى النساء أصلاً، فطالما كان الزوج كفؤاً في دينه وخلقه، ووافق الأب والزوجة فلا معنى لاعتراض الأم بهذه الحجج الواهية التي ذكرتموها.

ولكن يستحب للأب أن يشاور الأم في زواج ابنتها لقوله صلى الله عليه وسلم: استأمروا النساء في بناتهن. أخرجه أبو داود.

 قال ابن قدامة في المغني: فصل ويستحب استئذان المرأة في تزويج ابنتها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: آمروا النساء في بناتهن. ولأنها تشاركه في النظر لابنتها، وتحصيل المصلحة لها لشفقتها عليها، وفي استئذانها تطييب قلبها، وإرضاء لها فتكون أولى.

ولكن أما وقد ذكرت أن عقد الزواج قد تم، فبتمامه فقد خرج الأمر من أيديكم فلا الأب ولا غيره يقدر على فسخ هذا العقد ولا على طلاق أختكم، لأن الطلاق حق للزوج كما أكد على ذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بقوله: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.

 فعليكم أن تبينوا لأمكم أن فعلها هذا لا يجوز شرعاً، وأن عقد الزواج طالما تم فليس لها أن تسعى في الطلاق، بل هذا حرام وجناية منها على ابنتها، وهدم لكيان أسرتها، هداها الله لما يحب ويرضى وجمع شمل أسرتكم، وللفائدة تراجع في ذلك الفتوى رقم: 74609، والفتوى رقم: 104358.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: