الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضع المرأة العباءة على الكتف دون الرأس
رقم الفتوى: 144755

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 محرم 1432 هـ - 13-12-2010 م
  • التقييم:
36511 0 286

السؤال

أنا فتاة مسلمة الحمد لله، ومحجبة وأرتدى إسدالات وعبايات كتف، لكن البعض يقول لي إن عبايات الكتف هذه لا يجوز لبسها فهي تصف الرأس، ويجب فى الحجاب ألا يصف وأن يكون فيه إدناء من أعلى الرأس كما فى الإسدال. فهل هذا صحيح، مع العلم أن العبايات التي أرتديها واسعة وأنا نحيفة ولا تحدد تفاصيل جسدي. فهل حجابي يكون ناقصا إذا ارتديت تلك العبايات، على فكرة أنا قرأت كثيرا عن شروط الحجاب الشرعي ولم أقرأ أن الإدناء شرط منها كما يقول البعض، أرجو الإفادة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا حكم وضع المرأة العباءة على الكتف وأنه لا يجب أن تكون على الرأس في الفتوى رقم: 14299، والفتوى رقم: 9859.. وأما الإدناء المأمور به فالمطلوب به الستر ولا يشترط كونه بالعباءة فقد أمر الله المرأة بالحجاب، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:59}، ولم يحدد الشرع لباساً معيناً للمرأة، وإنما ذكر العلماء شروطاً إذا توفرت في أي نوع من أنواع اللباس فهو الحجاب الذي أمرت به، وهي:

1- استيعاب جميع البدن (على خلاف في جواز كشف الوجه والكفين)

2- أن لا يكون زينة في نفسه.

3- أن يكون صفيقاً لا يشف.

4- أن يكون فضفاضاً غير ضيق.

5- أن لا يكون مبخراً مطيباً.

6- أن لا يشبه لباس الرجل.

7- أن لا يشبه لباس الكافرات.

8- أن لا يكون لباس شهرة.

 وللمزيد من الفائدة يمكن مراجعة الفتوى رقم: 6745.

والجلباب الذي أمر الله بالإدناء منه فسر بالخمار وقيل إنه أكبر منه وفسر بالرداء والملاءة.

 فقد قال ابن عطية: أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين بإدناء الجلابيب ليقع تسترهن... ثم قال: والجلباب ثوب أكبر من الخمار، وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنه الرداء.. واختلف الناس في صورة إدنائه، قال ابن عباس وعبيدة: تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها، وعن ابن عباس أيضاً وقتادة: تلويه فوق الجبين ثم تعطفه على الأنف، وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه. انتهى.

وفي مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: قال النضر هو ثوب أقصر وأعرض من الخمار وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها، وقال غيره هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها وقال ابن الأعرابي هو الإزار وقيل هو الخمار وقيل هو كالملاءة والملحفة. ولمعرفة القول المرجح عندنا في جواز كشف الوجه والكفين يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 4470، والفتوى رقم: 5224.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: