الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العلاقة بين أوصاف القرآن والسور التي ذكرت فيها

  • تاريخ النشر:الأربعاء 16 محرم 1432 هـ - 22-12-2010 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 145167
9533 0 296

السؤال

جاء وصف القرآن الكريم بالحكيم في سورة يس (يس والقرآن الحكيم) ووصف بالكريم في سورة الواقعة (إنَّه لقرآن كريم ) وبالمجيد في سورة ق (ق والقرآن المجيد) ما السر في ارتباط هذه الصفات بمضمون هذه السور ؟ جزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلم نطلع على من ذكر من العلماء سرا لارتباط الصفات المذكورة بمضمون هذه السور، وهذه الصفات وصف للقرآن كله، فليست الحكمة خاصة بسورة منه، وكذا المجد والكرم، بل إن الله تعالى قد يصف القرآن الكريم بهذه الأوصاف العظيمة في غير السور المذكورة فقد وصفه بأنه حكيم في قوله تعالى: ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ {آل عمران: 58}. وفي قوله تعالى: في أول سورة يونس: الـر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ {يونس: 1}.  وفي قوله تعالى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ {الزخرف: 4}.

ووصفه بأنه مجيد في قوله تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ {البروج:21- 22}.

وقد وصفه الله بكونه عظيماً وعزيزاً ومبيناً ونوراً وهدى ومباركاً، وغير ذلك من الأوصاف التي سماها بعضهم أسماء للقرآن.

 ففي بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروزاذي: اعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، أو كماله في أمر من الأمور. أما ترى أن كثرة أسماء الأسد دلت على كمال قوته، وكثرة أسماء القيامة دلت على كمال شدته وصعوبته، وكثرة أسماء الداهية دلت على شدة نكايتها. وكذلك كثرة أسماء الله تعالى دلت على كمال جلال عظمته، وكثرة أسماء النبي صلى الله عليه وسلم دلت على علو رتبته، وسمو درجته. وكذلك كثرة أسماء القرآن دلت على شرفه، وفضيلته.

وقد ذكر الله تعالى للقرآن مائة اسم نسوقها على نسق واحد. ويأتي تفسيرها في مواضعها من البصائر.

الأول: العظيم: مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ {الحجر: 87}.

الثاني: العزيز: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ {فصلت: 41}.

الثالث: العلى: لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ {الزخرف: 4}.

الرابع: المجيد بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ {البروج:21}.  

الخامس: المهيمن: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ {المائدة: 48}.

السادس: النور: وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ {الأعراف: 157}.

السابع: الحق: قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ {يونس: 108}.

الثامن: الحكيم: يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ {يس: 1-2}.

التاسع: الكريم: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ {الواقعة: 77}....... اهـ. إلى آخر ما ذكره رحمه الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: