الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط جواز هبة الأب بعض أولاده دون بعض

  • تاريخ النشر:الأحد 11 محرم 1423 هـ - 24-3-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 14611
5947 0 298

السؤال

1-والدي لديه محل تجاري ( ايجار واستئجار ) وليس ملكا، وأحد إخوتي يدير هذا المحل معه وقد تعب فيه وأسسه مع الوالد . والوالد الآن مريض جدا وقد أحس أخي بتدخل أزواج أخواتي في المحل .لذلك فهو يرغب وبإلحاح بأن يكتب الوالد هذا المحل باسمه وجميع إخوته . علما بأن الأخوات موافقات على ذلك جميعهن وعددهن 6 .وأنا أخشى أن يكون ذلك فيه ظلم لأخواتي.فما رأي الشرع في ذلك وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجب على الأب أن يعدل بين أبنائه -ذكورهم وإناثهم- في الهبة، وتخصيص البعض من الأولاد بشيء لغير سبب سماه النبي صلى الله عليه وسلم جوراً، كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه- المشهور. لهذا نقول للسائل: الأصل أن هذا العمل المذكور لا يجوز للحديث الذي أشرنا إليه، ولا يخفى ما فيه من الظلم، لكن إذا كان الأخوات بالغات رشيدات ورضين بما فعل الأب فلهن ذلك، لكن ينبه إلى أنه لا بد أن يكون مع الكتابة المذكورة تمليك حقيقي، بأن يأخذ كل واحد من الأبناء حصته ويتصرف فيها مثل ما يتصرف في سائر ممتلكاته. أما إذا كان المقصود من الكتابة إنما هو سد الطريق أمام الآخرين وقطع أطماعهم، وليس المراد منه التمليك الحقيقي، فإن العملية -حينئذ- تدخل في باب الوصية، وهي باطلة إذا كانت لوارث كما في مسألتنا، إلا إذا أجازها بقية الورثة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: