الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زيارة أهل إحدى الزوجتين في ليلة الأخرى

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 محرم 1435 هـ - 18-11-2013 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 228181
3217 0 170

السؤال

متزوج من زوجتين - نورة وسارة - وتحصل بيننا مشاكل؛ بسبب الذهاب إلى زيارة أهل الزوجة نورة في ليلة سارة؛ مما ينتج عنه مشاكل, وربما أتناول وجبة العشاء عند أهل الزوجة.

الإجابــة

 الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلم يتضمن ما أوردت سؤالًا محددًا، والظاهر أنك تسأل عن حكم زيارتك أهل إحدى زوجتيك في ليلة الأخرى، فهذا لا يجوز، فقد ذكر الفقهاء أن عماد القسم الليل لمن كان عمله نهارًا, ورخصوا للزوج الخروج في أول الليل؛ لكونه مما هو معتاد الخروج فيه للحاجة, كخروجه للصلاة, ونحوها، جاء في المغني لابن قدامة: فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي زَمَانِهَا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي النَّهَارِ, أَوْ أَوَّلِ اللَّيْلِ, أَوْ آخِرِهِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالانْتِشَارِ فِيهِ, وَالْخُرُوجِ إلَى الصَّلاةِ, جَازَ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَخْرُجُونَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ, وَلِصَلاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِهِ, وَأَمَّا النَّهَارُ: فَهُوَ لِلْمَعَاشِ وَالانْتِشَارِ، وَإِنْ خَرَجَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ, وَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ, لَمْ يَقْضِ لَهَا؛ لأَنَّهُ لا فَائِدَةَ فِي قَضَاءِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَقَامَ, قَضَاهُ لَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ إقَامَتُهُ لَعُذْرٍ، مِنْ شُغْلٍ أَوْ حَبْسٍ, أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لأَنَّ حَقَّهَا قَدْ فَاتَ بِغَيْبَتِهِ عَنْهَا. اهـ.

  وبناء على ما تقدم نقول: إن خرج الزوج في أول الليل لزيارة أهل زوجته الأخرى, أو زيارة غيرهم, لا حرج عليه في ذلك, بشرط أن لا تمتد الزيارة إلى الحد الذي يظلم فيه صاحبة الليلة جزءًا من ليلتها, وإلا قضى لها.

وينبغي ألّا يعتاد زيارة أهل إحدى زوجتيه في ليلة الأخرى، وألّا يتعمد إظهار ذلك؛ لئلا يتسبب في إذكاء نار غيرة صاحبة النوبة, ويكسر خاطرها.  
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: