الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتصرف من يرغب في التعدد وترفض زوجته ذلك

  • تاريخ النشر:الأحد 26 صفر 1435 هـ - 29-12-2013 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 233938
8698 0 179

السؤال

أنا متزوج ـ والحمد لله ـ ولدي أربعة أبناء أكبرهم 9 سنوات، وحدث معي أمر وهو أني كنت لا أستطيع أن أنكح زوجتي، لأنه لا يحدث لدي انتصاب، فذهبت إلى الطبيب، وبعد أن أخذت بالأسباب من الرقية والقرآن قال لي الطبيب لا يوجد عندك مرض عضوي، وإنما هو أمر نفسي، ونصحني بالزواج من أخرى فعرضت الأمر على زوجتي فغضبت ولم توافق، ثم تعرفت على إحدى الأخوات وعرضت عليها الزواج فوافقت، وكلما تحدثت إليها أو سمعت صوتها يحصل عندي انتصاب، بل وكم من مرة أحس بأنني أجامعها في الهاتف حتى أفرغ شهوتي، وأعلم يقينا أنه حرام، وكان لدي ثلاثة أبناء وزوجتي حامل، فلما وضعت الرابع قالت لي من أريدها زوجة ثانية لا يمكن أن نتزوج، لأنه صار عندك أربعة من الأبناء، وانقطعت علاقتي بها، لكنني مازلت أريد الزواج منها، حيث إنني كلما فكرت أنني أتحدث معها غلبتني شهوتي على صوتها أحس بعذاب الله لي، فماذا أفعل وزوجتي لا توافق أن أتزوج بأخرى، وأنا والله أدعو الله في كل صلاة أن يزوجني من تلك الأخت التي تعرفت عليها حتى يغفر لي ربي هذه الذنوب، وكلما تحدثت مع زوجتي في أمر الزواج صنعت مشكلة كبيرة، فأنا متحير بين زوجتي وبين تلك الأخت التي اقترفت معها هذه الذنوب، فماذا أصنع؟ وهل أصارح زوجتي بهذا الأمر وأخبرها بأنني اقترفت هذا الذنب؟ أم أحاول أن أتزوج تلك الأخت بغير علم أهلي إن وافقت؟ وماذا أصنع لو لم توافق على الزواج بارك الله فيكم ونفع بكم؟ أرجو الإجابة بسرعة، لأنني لا أستطيع أن أنام من خوفي من الله تعالى ومن حسابه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك التوبة النصوح مما فعلت مع هذه المرأة، وشروط التوبة مبينة في الفتوى رقم: 5450.

ومن تاب، تاب الله عليه، فأحسن فيما يستقبل، وأكثر من عمل الصالحات، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 1836.

والواجب عليك أن تستر على نفسك، ولا تخبر بما فعلت زوجتك ولا غيرها من الناس، فستر المسلم على نفسه واجب كما هو موضح في الفتوى رقم: 182589.

وليس من شروط التوبة أن تتزوج من تلك المرأة، وإن كنت قادرا على العدل بينها وبين زوجتك، وأمكنك إقناعها بالزواج فأقدم عليه، ولا يلزمك شرعا أن تخبر زوجتك به، ولكن ينبغي أن تتحرى الحكمة بحيث تتزوج الأخرى من غير أن تفقد الأولى أو تتسبب في تشتيت شمل أسرتك. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: