الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صيام نفل بدل الصيام الواجب

  • تاريخ النشر:الأحد 5 رجب 1435 هـ - 4-5-2014 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 251554
6365 0 170

السؤال

هل يجوز تعويض الصيام بصيام النوافل كما في الصلاة؟ مثلا: من عليه أيام لم يصمها في رمضان، أو من حلف على أشياء كثيرة ولم يفعلها. فهل يصوم التطوع لتعويض تلك الأيام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:            

فالنافلة سواء كانت صوما, أو صلاة, لا تنوب عن الفريضة, ولا تقوم مقامها.

جاء في الحاوي الكبير للماوردي: والنفل لا تنوب مناب الفرض، ألا ترى أنه لو نسي سجدة، وسجد سجدة التلاوة، لم تنب عن سجدة الفرض. انتهى.

وعلى هذا، فمن كان عليه صيام واجب, لا يجزئه عنه صيام نفل, كما أن نافلة الصلاة لا تجزئ عن الفريضة.

وبخصوص من كانت عليه كفارة يمين, فعليه أداؤها, وكفارة اليمين ثلاثة أنواع على التخيير وهي: إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم, أو عتق رقبة؛ قال الله تعالى عنها: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89}.

فإن عجز عن أي من  الثلاثة المتقدمة, أجزأه صيام ثلاثة أيام، وهذا الصيام من قبيل الواجب, فلا يجزئ عنه صيام النفل.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: