الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجدر بالفقير القعود عن العمل لمؤنة النكاح

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ - 17-2-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 28813
4457 0 219

السؤال

هل يستطيع الفقير الزواج؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج. والباءة هي: القدرة المادية، والجنسية على الزواج.

فمن أحس من نفسه القدرة على ذلك، فهو مستطيع.

والسنة تحث على الزواج، وترغب فيه؛ لما فيه من الإعفاف، والعون على الطاعة، وإعفاف الزوجة، وتكثير سواد المسلمين؛ بإنجاب الأولاد، الذين يزداد بهم صفّ الموحدين، والدعاة إلى الله تعالى، إذا أحسنت تربيتهم، واختيرت لهم التربة الصالحة، وفي الحديث: ثَلاَثَةٌ حَقّ عَلَى اللّهِ عَزّ وَجَلّ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنّاكِحُ الّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ. رواه النسائي.

وينبغي للمسلم أن لا يستسلم للضعف، ويجنح إلى الكسل، بل عليه أن يجد، ويكدح؛ حتى يسد فراغه، ويتأسى بصالح سلف الأمة، الذين لم يقعدهم الفقر عن الجد في تحصيل الطاعة، وإحياء السنة، ونصرة الإسلام، وتحمل المشاق في سبيل ذلك، والله تعالى يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، وفي الحديث المتفق عليه: النكاح سنتي، فمن رغب عن سنتي، فليس مني.

أعاننا الله وإياك على طاعته، واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. آمين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: