الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من لم يغسل أذنيه في غسل الجنابة ومسحهما في الوضوء

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 شوال 1436 هـ - 5-8-2015 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 304393
29826 0 116

السؤال

أتمنى أن أجد جوابا يريحني، أنا في غسل الجنابة، اغتسلت غسلا (مجزئا) وتوضأت بعد الغسل بنية منفردة يعني اغتسلت غسل الجنابة وانتهيت، ثم توضأت وضوء الصلاة بنية أخرى، لكني اكتشفت بعدها بأيام أني لم أغسل تجاويف الأذن، ثم تذكرت أني توضأت بعد الغسل ومسحت التجاويف، لكن بدون نية غسل الجنابة، لعدم تذكري أصلا، السؤال: هل يجزئ مسح الأذن في الوضوء بدون نية الجنابة؛ لعدم تذكري أصلا أني لم أمسح أذني؟ (وسبب غسلي للجنابة قبل الوضوء وفصلهما بنية منفردة هو سبب (شكوكي المستمرة أو وسوسة أو مبالغة أو سمها ما شئت) المهم أعرف الجواب.
شكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر أن ما ذكرت لا يعدو كونه مجرد وسواس من الوساوس التي تعاني منها؛ إذ كيف تكتشف بعد أيام أنك لم تغسل أذنيك؟

فإن كان الأمر كذلك فأعرض عن هذا الوسواس ولا تلتفت إليه واعمل على أن غسلك صحيح، فالشك بعد الفراغ من العبادة لا أثر له.

كما أن الغسل تكفي فيه غلبة الظن بحصول تعميم البدن، ولا يشترط اليقين، وانظر الفتوى رقم: 126996، والفتوى رقم: 136308.

وإن كنت متيقنا يقينا جازما من أنك لم تغسل أذنيك في أثناء غسلك للجنابة فإن مسحك لهما في الوضوء غير مجزئ لأن مسح العضو في غسل الجنابة لا يكفي بل لا بد من غسله، وانظر الفتوى رقم: 137289 والفتوى رقم: 142823

 وعلى هذا يكون عليك غسل أذنيك مع تجديد النية لغسلهما، ولا يلزمك إعادة الغسل لأن الموالاة غير لازمة عند الجمهور، ولبيان أقوال أهل العلم فيما يجب غسله من داخل الأذن انظر الفتوى رقم:56042 .

وبالنسبة للصلوات التي صليتها ـ والحال أنك صليتها بغسل ناقص ـ ففي وجوب إعادتها خلاف، فمذهب جمهور أهل العلم وجوب إعادتها، ومذهب شيخ الإسلام عدم وجوب إعادتها، كما سبقت الإشارة إليه في الفتوى رقم: 185313.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: