الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرباط... المعنى العام والخاص

  • تاريخ النشر:الخميس 15 رجب 1424 هـ - 11-9-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 37225
7209 2 291

السؤال

تقوم إحدى الجماعات بالمغرب بالتجمع في أحد المنازل لمدة عدة أيام من أجل الصيام وقيام الليل وتلاوة القرآن ويأخذون معهم من الزاد ما يكفيهم هذه المدة ويسمون ذلك رباطا فهل فعلا هذا هو الرباط؟ وهل هذه العبادة من البدعة أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق بيان حكم مثل هذا النوع من العمل، وأنه وإن كان مشروعاً في أصله إلا أن القيام به بهذه الكيفية، واتخاذه سنة يدخله في الابتداع، راجع في هذا الفتوى رقم: 17196. وأما دخوله في الرباط إذا وقع على سبيل مشروع، فإنه قد يدخل في الرباط بالمعنى العام وهو حبس النفس على الشيء، لأنه حبس للنفس على الطاعة، وأما المعنى الخاص وهو حراسة الثغور، حماية لها من الأعداء، فلا يدخل فيه. وقد ورد الرباط بالمعنى الأول في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط. وورد بالمعنى الخاص في الحديث الذي رواه البخاري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. ورواه مسلم عن سلمان رضي الله عنه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: