الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول: (الله أو الله أكبر) بعد قراءة القارئ

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 رجب 1439 هـ - 26-3-2018 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 373363
8235 0 93

السؤال

جزاكم الله كل خير.
ما حكم ما نسمعه في بعض التسجيلات القرآنية، بأن يقرأ الشيخ ببطء شديد، ومن حوله يقولون: "الله" أو "الله أكبر" بعد كل آية أو آيتين؟ وما حكم من يغير النبرات الصوتية أثناء القرآن؟ وهل تتنافى مع مقصد القرآن بأن يتلى لأن نتدبره، ونعمل به، وليس لأن يتلى بهذه الطريقة، التي هي أقرب لأهل الطرب من الخشوع؟ نسأل الله العفو والعافية.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فينبغي لقارئ القرآن أن تكون قراءته بترتيل، قال الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً {المزمل:4}.

وقد ورد الحث على التغني بالقرآن، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن. متفق عليه. وعنه أيضًا -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أذن الله، ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن. متفق عليه.

وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: زينوا القرآن بأصواتكم. رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي بسند صحيح، وحين سمع النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- يقرأ القرآن، ويتغنى به، ويحبره، قال: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود. متفق عليه.

أما المبالغة في التغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني والطرب، وقول الحاضرين بعد المقرئ: (الله، الله، أو الله أكبر) بعد كل آية أو آيتين، فإن ذلك ليس من هدي السلف، فإحداث هذا ليكون طريقًا للتقرب إلى الله عز وجل به، يكون بدعة مذمومة، وقد نص على ذلك الشيخ ابن عثيمين، وانظر الفتوى رقم: 37974.

ولأن الله أمر بالاستماع والإنصات عند قراءة القرآن من قارئ، فقال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {الأعراف:204}، وأنزل الله القرآن لنتدبر آياته؛ قال تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ {ص:29}.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 14628.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: