الرد على من يقول: لا بأس بسماع الأغاني ما دام أن القلب ليس فيه حقد ولا بغضاء
رقم الفتوى: 386941

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 هـ - 21-11-2018 م
  • التقييم:
1032 0 67

السؤال

والله إني أحبكم في الله -وفقكم الله-. أريد ردًّا لطيفًا مقنعًا لمن يقول: من العادي أن أسمع الأغاني، ما دام هذا (يشير للقلب) ليس فيه حقد، ولا بغضاء، ولا كراهية؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أن خلو القلب من الحقد، والبغضاء، وكراهية أهل الإيمان، من الأعمال الصالحة التي أمرنا بها، ولكن ذلك وحده ليس هو كل مراتب الدِّين، ولا جميع التكاليف، والأعمال الشرعية.

وغياب هذا المعنى، قد أدى ببعض الناس إلى الاحتجاج بالحجة نفسها على ترك الصلاة، وغيرها من الفرائض القطعية!!

ولا شك في أن هذا خطأ فادح، وغلط واضح؛ لأن من أمَرَ بهذا، هو من أمر بذاك. ومَنْ شرَعَ الجميع واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، فمن سلك مثل هذا المسلك الوخيم، كان له حظ من قول الله تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 85].

قال السعدي: فيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر، واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. اهـ.

والمقصود أن فعل بعض الطاعات لا يغني عن باقيها، وامتثال بعض الأوامر، لا يكفي عن سائرها، واجتناب بعض النواهي، لا يعفي مما عداها.

ومن جملة ذلك: الغناء المصحوب بالمعازف -ولا سيما المشهور في هذه الأيام-، فهو يقسّي القلب، ويشغل عن الخير، ويصدّ عن ذكر الله، وعن الصلاة، ويدعو للآثام، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 130531، 54316، 5282.

هذا، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من محقّرات الذنوب، وأخبر أنهنّ متى اجتمعن على الرجل أهلكنه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 138514.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة