الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الذهاب إلى الصالات الرياضية التي فيها موسيقى
رقم الفتوى: 399217

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 رمضان 1440 هـ - 28-5-2019 م
  • التقييم:
388 0 19

السؤال

أنا شاب أعيش في دولة تطبق القوانين الوضعية، والسرقة عبر السلاح الأبيض منتشرة في البلاد، وكذلك التحرش، والاستفزاز...، وذلك من طرف مجموعة من المجرمين، الذين يتناولون المخدرات، وأريد أن أدافع عن نفسي< وذلك عبر رياضة حمل الأثقال، لكن المشكلة هي أن الصالات توجد فيها موسيقى، وموسيقى فيها كلام فاحش بالإنكليزية، فهل يجوز لي أن أدخلها، وأتجاهل الموسيقى، أو أضع السماعات، خاصة أن لي أختًا أذهب معها إلى المدرسة، وأحتاج أن أكون قوي العضلات، إن أردت أن أدافع عنها، أو عني؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز الذهاب إلى تلك الصالة ما دام فيها الموسيقى، أو غيرها من المنكرات، وما ذكرته من الحاجة لتقوية العضلات؛ لأجل الدفاع عن نفسك، وأهل بيتك، لا نراه مبررًا شرعيًّا لدخولها؛ إذ يمكن فعل ذلك بغير الذهاب إلى تلك الصالة، وأضرابها، وذلك بممارسة التمارين الرياضية، ونحوها إما في البيت، وإما في غيره من الأماكن.

وما أكثر البرامج، والتطبيقات التي تبين وتشرح طرق تقوية العضلات، وتنمية القدرات البدنية، ولا نظن أن تقوية البدن حكر على تلك الأماكن، التي تعج بالمنكرات من الموسيقى.

ثم اعلم أن من أقوى أسباب حفظ الله لك من أولئك الفسقة الأشرار، أن تحفظ -أنت، وأهلُ بيتك- أوامر الله ونواهيه، وتحرصوا على طاعته، والبعد عن معصيته، وعندها سيتولى اللهُ حفظكم، ويدفع الشر عنكم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس، وهو صغير السن، ضعيف البدن: يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ, احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ, وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

قال في تحفة الأحوذي: (احْفَظِ اللَّهَ) أَيْ: فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ (يَحْفَظْكَ) أَيْ: يَحْفَظْكَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْآفَاتِ، وَالْمَكْرُوهَاتِ، وَفِي الْعُقْبَى مِنْ أَنْوَاعِ الْعِقَابِ، وَالدَّرَكَاتِ، (احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ) قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: رَاعِ حَقَّ اللَّهِ، وَتَحَرَّ رِضَاهُ، تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، أَيْ: مُقَابِلَكَ ... أَيِ: احْفَظْ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى؛ حَتَّى يَحْفَظَكَ اللَّهُ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ. اهــ. 

والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: