الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إقامة المرأة في بلد آخر للدراسة

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 رمضان 1441 هـ - 6-5-2020 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 419488
3851 0 0

السؤال

جزاكم الله كل خير على عملكم هذا.
أنا فتاة أبلغ من العمر عشرين سنة، متحجبة، وملتزمة بتعاليم دِيني، كما أني طالبة جامعية متفوقة -والحمد لله-.
قدمت لي وزارة بلدي منحة دراسية للدراسة في الخارج في بلاد المجر (هنغاريا)، وحصلت على قبول نهائي، لكني لا زلت مترددة في الذهاب؛ بسبب الخوف من كون الأمر حرامًا، وقد سألت كثيرين، ووجدت إجابات مختلفة، ولا أدري ماذا أفعل؟
ولن أذهب وحدي، فالوالد سيذهب معي، كمحرم، ويبقى معي فترة من الزمن هناك حتى أعتاد، وحتى يطمئن على دِيني، كما أني راسلت أشخاصًا يقيمون بالبلد، وأكّدوا لي أنه لا مشكلة مع الحجاب، ولن أتعرض لأية مشاكل، فالشعب هناك مسالم، وتوجد مساجد يمكن أداء الشعائر فيها بكل راحة.
صليت صلاة الاستخارة أكثر من مرة، لكني مع هذا لا أريد الإقدام على خطوة تغضب الله مني، أو تجعلني أفقد دِيني، فما رأي الشرع في إقامة المرأة في بلد آخر للدراسة؟ وما نصيحتكم لي؟ جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فجزاك الله خيرًا على استقامتك على الطاعة، والتزامك بالحجاب، وحذرك من الوقوع فيما لا يرضي الله تعالى -زادك الله هدىً، وتقىً، وصلاحًا، وحفظك، وحفظ لك ِدينك-.

  وإن كان الأمر على ما ذكرت من أن إقامتك في البلد المذكور لا يخشى فيها خطر على دِينك، وأن والدك سيرافقك في السفر، وتقيمين في مكان تأمنين فيه على نفسك، ودِينك، وعرضك، فلا حرج عليك -إن شاء الله- في السفر للدراسة في ذلك البلد.

 ولا يشترط المحرم حال الإقامة، وإنما يشترط في السفر، قال ابن قدامة في المغني: ويخرج مع المرأة محرمها؛ حتى يسكنها في موضع، ثم إن شاء رجع، إذا أمن عليها، وإن شاء أقام معها؛ حتى يكمل حولها... اهـ.

 والاستخارة أمر حسن، فاحرصي عليها، ولا بأس بتكرارها، وتظهر نتيجتها في التوفيق للشيء المستخار فيه من عدمه. وانظري لمزيد الفائدة، الفتويين: 62724،123457.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: