الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام الحوافز التجارية

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شوال 1442 هـ - 27-5-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 434818
1616 0 0

السؤال

شكرا لكم على هذا الموقع، وجزاكم الله خيرا عن مجهوداتكم في نشر الوعي.
سؤالي يخص المميزات التي يمكن الحصول عليها عند الشراء عبر تطبيقات التجارة الإلكترونية، وهو ينقسم إلى نقطتين:
النقطة الأولى: عند الشراء عبر الإنترنت من الشركات الصينية أو غيرها (مثل Aliexpress) يمكن الشراء باستعمال طريقتين؛ إما عبر المتصفح، أو عبر التطبيق، إلا أنه في بعض الأحيان عند الشراء عبر التطبيق يمكن الاستفادة من تخفيضات. فهل هذه التخفيضات تعد حلالا أم حراما؟ لأنها متاحة عبر التطبيق فقط، وليس عبر المتصفح. (علما أنني لا أدفع أية قيمة مالية عند دخولي واشتراكي مع هذه الشركة، فهو بالمجان، لكن ممكن أن يكون استعمالي للتطبيق له عائدات على الشركة بطريقة غير مباشرة؛ كالمساهمة في انتشار التطبيق لكوني قمت بتحميله واستعماله، أو استفادات أخرى).
وهناك أيضا بعض الهدايا التي تخص تاريخ الازدياد، فعند ملء تاريخ الازدياد يمكن الحصول على هدايا. فهل تعد حلالا أم حراما؟
وأيضا حسب المشتريات التي اشتريها يمكن أن أربح نقاطا، وهذه النقاط تخول لي الانتقال إلى مستوى آخر، به تخفيضات خاصة ومميزة عن باقي التخفيضات.
وفي بعض التطبيقات يمكنني أن أدفع للانتقال إلى مستوى آخر. كل هذه التخفيضات والهدايا هل هي سليمة؟ وهل تعد حلالا؟ وهل يمكن الاستفادة منها، أو يجب تركها؟
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرته من حوافز تجارية مجانية؛ لا حرج فيه. سواء ما يعطى عند الشراء من التطبيق، أو النقاط  المجانية التي تعطى للزبون، ويمكن أن تؤول إلى مال؛ فهذا لا حرج في الانتفاع به، وهو من جملة الحوافز التجارية المباحة.

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: الشركات -الآن- تجعل جوائز لمن يشتري منها، فنقول: هذه لا بأس بها بشرطين:

الشرط الأول: أن يكون الثمن -ثمن البضاعة- هو ثمنها الحقيقي. يعني: لم يرفع السعر من أجل الجائزة، فإن رفع السعر من أجل الجائزة: فهذا قمار، ولا يحل.

الشرط الثاني: ألَّا يشتريَ الإنسان السلعة من أجل ترقب الجائزة..." انتهى

وكون التخفيضات لا تعطى إلا لمن اشترى من التطبيق، وقد تستفيد الشركة من ذلك، فهذا لا يمنع الانتفاع بتلك الحوافز، ولا يؤثر عليها ما دامت بالمجان.

كما لا حرج في الانتفاع بما يعطى مقابل ملء تاريخ الازدياد، أو إعطاء العنوان، أو تعبئة استبيان، أو نحو ذلك مما هو مباح.

وأما قولك: "في بعض التطبيقات يمكنني أن أدفع للانتقال إلى مستوى آخر".  للحصول على تخفيضات أكثر، أو نقاط أكثر؛ فهذا لا يجوز لدخوله في معنى القمار المحرم، والغرر الممنوع شرعا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: