الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسؤول عن حجاب الفتاة وليها
رقم الفتوى: 448432

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 ربيع الأول 1443 هـ - 12-10-2021 م
  • التقييم:
2153 0 0

السؤال

أختي بلغت، وأريد منها ارتداء الحجاب، لكنها لا تستجيب لي، بحجة أنها غير مستعدة. وعندما أردت أن أجبرها على ارتداء الحجاب، عارضني أبي.
فهل علي إثم في خروجها بدون حجاب، علما بأن عمرها 13 عاما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فجزاك الله خيرا على حرصك على التزام أختك بالحجاب، فهذا سعي مشكور، نسأله -سبحانه- أن يجعله في ميزان حسناتك.

 والحجاب بمعنى تغطية شعر الرأس كله، فريضة على المرأة المسلمة، وسبق بيان ذلك بأدلته، في الفتوى: 63625.

فإن كانت أختك قد بلغت مبلغ النساء، وجب عليها ارتداء الحجاب ولزوم الستر، وينبغي أن ترغب فيه بالحسنى، وبيان محاسن الحجاب، وكونه مرضاة للرب تعالى، وعنوانا للعفة، وصونا للمرأة من تعرض الفساق لها، إضافة إلى حفاظها على سمعة أهلها بين الناس.

والأولى أن يكون نصحها من قبل من له وجاهة عندها، ويرجى أن تسمع لقوله، فتستجيب. وقد ضمنا الفتوى التي أحلناك إليها بعض أساليب الإقناع بالحجاب.

 وليس لك الحق في إجبارها عليه، ولا إثم عليك في خروجها متبرجة. وأبوك هو وليها والمسؤول عنها، وهي أمانة في عنقه يسأل عنها يوم القيامة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {التحريم:6}، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته..... والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته.

فينبغي أن يبذل النصح لأبيك، ويذكر بهذا الواجب.

  وننبه إلى أن العاصي إذا نصح ولم ينفعه النصح ولم يرتدع، شرع هجره، ولكن هذا الهجر يرجع فيه للمصلحة، فإن رجي أن يكون سببا لصلاحه، فالأفضل هجره، وإلا كان الأولى ترك الهجر والمصير لتأليف القلب.

ولمزيد الفائدة، يمكن الاطلاع على الفتوى: 21837.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: