الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجمع بين أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار من النساء

  • تاريخ النشر:الخميس 22 ربيع الأول 1443 هـ - 28-10-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 449533
30960 0 0

السؤال

عن ابن سيرين قال: "اختصم الرجال والنساء: أيهم أكثر في الجنة؟ وفي رواية: إما تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجال في الجنة أكثر أم النساء؟ فسألوا أبا هريرة، فاحتج أبو هريرة على أن النساء في الجنة أكثر بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوأ كوكب دري في السماء، لكل امرئٍ منهم زوجتان اثنتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب).
والحديث واضح الدلالة على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال. أليس هذا مخالفا لحديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-: اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

ففي الصحيحين من حديث ابن عباس مرفوعا: اطلعت في الجنة فرأيت ‌أكثر ‌أهلها ‌الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء.

والجملة الأولى منه لا علاقة لها بأكثرية الرجال أو النساء في الجنة، فوصف الفقر يتناول الرجال والنساء معا.

وأما القطعة الثانية منه، فهي التي ينبه أهل العلم على أنها لا تتعارض مع دلالة حديث أبي هريرة المذكور في السؤال على أكثرية عدد النساء في الجنة.

ويجمعون بينهما بأنهن أكثر أهل الجنة، وأكثر أهل النار كذلك، وذلك لكثرتهن الغالبة في العدد بالنسبة للرجال في مجموع بني آدم.

وراجع في ذلك الفتويين: 60729، 331090.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: