الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوم في وجود إضاءة في الغرفة

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 جمادى الأولى 1443 هـ - 6-12-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 451537
10652 0 0

السؤال

ما حكم النوم في وجود إضاءة في غرفة النوم؟ ولماذا يعتقد بعضهم أن على الرجال النوم في وجود إضاءة في المكان، وأن النساء تختلف عن الرجال في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم شيئًا في الشرع في خصوص وجود إضاءة في غرفة النوم، لا للرجال، ولا للنساء!

وإنما جاء في السنة الأمر لعموم المسلمين -رجالهم، ونسائهم-، على سبيل الإرشاد والندب بإطفاء المصابيح والسرج عند الرقاد؛ خشية أن تعبث بها الفأرة، أو غيرها؛ فتؤدّي إلى احتراق البيت، ففي الصحيحين، واللفظ للبخاري، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، رفعه، قال: خمّروا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، واكفتوا صبيانكم عند العشاء؛ فإن للجن انتشارًا، وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد؛ فإن الفويسقة ربما اجترّت الفتيلة؛ فأحرقت أهل البيت.

وفي سنن أبي داود، عن ابن عباس قال: جاءت فأرة، فأخذت تجرّ الفتيلة، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقت منها مثل موضع درهم، فقال: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم؛ فإن الشيطان يدلّ مثل هذه على هذا فتحرقكم. وأخرجه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين. اهـ.

وأما المصابيح الكهربائية، ونحوها: فلا يشملها هذا الأمر؛ لأن العلة -وهي خشية إحراق البيت- منتفية فيها، جاء في شرح النووي على مسلم: وأما القناديل المعلقة في المساجد، وغيرها، فإن خيف حريق بسببها، دخلت في الأمر بالإطفاء، وإن أمن ذلك -كما هو الغالب-؛ فالظاهر أنه لا بأس بها؛ لانتفاء العلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علّل الأمر بالإطفاء في الحديث السابق بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم، فإذا انتفت العلة، زال المنع. اهـ.

وانظري الفتويين: 126335، 225883.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: