الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من تلبس بالعمرة ولم يؤدها

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 محرم 1425 هـ - 16-3-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 45547
9032 0 310

السؤال

الإخوة الكرام بارك الله فيكم... أشكر لكم جزيل الشكر على المساعدة آملا من الله العلي القدير أن يجعل ذلك في موازين حسناتكم وسؤالي هو: لقد نوت والدتي أداء العمرة في رمضان الفائت مع بعض إخوتي وعند وصولهم للحرم المكي الشريف دخلت مشيا برفقة أبنائها حتى وصلت إلى مقربة من الصحن أو ساحة الكعبة ولكنها لم تستطع أن تكمل حيث أنها أجهدت وتعبت نظرا لكبر سنها ولعجزها حيث تعاني من عدة أمراض عافانا الله وإياكم وكتب لها الشفاء من عنده جل وعلا وكونها أيضا قد أجرت عدت عمليات جراحية في قدمها مما جعلها غير قادرة على المشي بصفة مستمرة .وبعد ذلك اضطرت للجلوس حتى انتهى جميع إخوتي من أداء العمرة وعادت دون أن تكمل العمرة. وعند الاستفتاء في هذا الموضوع أفادونا بأن عليها دم كونها قد نوت للعمرة ولم تؤدها ويجب عليها أن تؤدي العمرة مرة أخرى إن استطاعت ذلك ، كما أفادونا بأنه ليس هناك إشكال أن تذبح دماً وتقوم بتوزيعه على الفقراء بجانب الحرم أو أنها تدفع الدية عن طريق البنك الإسلامي أو شركة الراجحي حيث هناك نماذج خاصة بفدية الدم ويتم تعبئتها ودفع مبلغ الفدية ويتم إرسال هذه الفدية للفقراء والمساكين ومن يحتاجونها خارج البلاد. فقمت بدفع المبلغ عن طريق شركة الراجحي المصرفية على نية والدتي حفظها الله .
الشاهد: هل ما قمت به مجزئ وصحيح ؟ أم أنه يجب دفع فدية الدم للفقراء والمساكين بجانب الحرم المكي الشريف وتحديدا بمكة المكرمة؟؟ أفيدوني بذلك بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت والدتك لم تستطع إكمال العمرة بسبب عجزها عن المشي نظراً لوجع قدمها، فبإمكانها حينئذ أن تؤدي مناسك العمرة وهي راكبة، وبالتالي فما ذكرت ليس عذراً شرعياً يبيح لها التحلل من عمرتها.

وعليه؛ فإن الوالدة المذكورة تعتبر شرعاً ما زالت متلبسة بإحرامها بتلك العمرة، ويجب عليها أن تعود لإكمال عمرتها التي أحرمت بها، لأن من شرع في العمرة وجب عليه إكمالها لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ(البقرة: من الآية196)، فإن عجزت عن الرجوع لمرض أو نحوه فهي كالمحصر، وقد بينا ما يفعله المحصر في الفتوى رقم: 34247، فليرجع إليها.

وبالنسبة للحكم الشرعي في حال ما إذا فعلت بعض محظورات الإحرام قبل إتمامها للعمرة فراجع الفتوى رقم: 30674.

وبالنسبة للهدي إذا لزمها فينبغي أن ينحر ويوزع على فقراء الحرم، قال ابن قدامة في المغني: وإذا نحر الهدي فرقه على المساكين من أهل الحرم وهو من كان في الحرم. انتهى.

ولكن إذا تعذر ذلك بسبب العجز عنه أو عدم معرفة الفقراء من غيرهم فلا مانع من دفعه للشركة المذكورة لتقوم بصرفه في مصارفه الشرعيين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: