الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم...

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 شوال 1443 هـ - 10-5-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 457639
23862 0 0

السؤال

قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
أعلم أن هذا الآية نزلت في القتال، لكن الذي أريد أن أسأل عنه: هل الله -سبحانه وتعالى- قصد بهذه الآية القتال فقط، أو قصد المولى -سبحانه وتعالى- بها القتال وكل شيء؟
وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

فإن الآية التي سألت عنها عامة في كل الأمور.

جاء في تفسير ابن كثير: ثم قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} أي: لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء ...

{وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم}. وهذا عام في الأمور كلها، قد يحب المرء شيئا، وليس له فيه خيرة ولا مصلحة. ومن ذلك القعود عن القتال، قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. اهـ.

وفي تفسير القرطبي: وقال الحسن في معنى الآية: لا تكرهوا المُلِمَّات الواقعة، فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك، ولرب أمر تحبه فيه عطبك. اهـ.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: