الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من أفطر في رمضانات سابقة بسبب المرض

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 ذو القعدة 1443 هـ - 13-6-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 458959
743 0 0

السؤال

عمري 29 سنة. استفساري بخصوص عدم قضاء صيام عدة أيام في أكثر من رمضان، في السنوات الماضية؛ لظروف مرضية (مريضة فيبروميالجيا).
تم تشخيصي في عام 2019، لكنني أعاني من أعراض المرض منذ 2013، وقد كنت أذهب إلى الأطباء ولا يستدلون على سبب اعتلال الجسد. هو مرض روماتيزمي مزمن.
في رمضان الحالي حاولت الحمد لله، المواظبة على الصيام، لكن بصعوبة ومشقة شديدة. لكن لا أستطيع أن أقضي صيام الأيام التي لم أقضها عن السنوات الماضية. لا أعرف عددها، ولا أقدر على دفع كفارة لكل هذه الأيام لظروف مادية صعبة.
سؤالي: هل لو أستغفرت الله، وحاولت أن أتصدق بقدر ما أستطيع، وحاولت أن أقضي ما علي من رمضان الحالي، يمكن أن يغفر الله لي عدم قضاء هذه الأيام؟
وهل يجوز أن أحاول من الآن أن أقضي ما علي من رمضان الحالي بعد العيد -إن شاء الله- دون قضاء ما علي من السنوات الماضية.
هل صيامي مقبول؟
هل لو حاولت أن أصوم ستة أيام من البيض بعد قضاء ما علي في رمضان صيامي، سيقبل صيامي!!
هل يمكن أن يكفر لي ذلك ما لم أقم بقضاء صيامه عن السنين الماضية!
رجاء الإفادة، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما صيام الست من شوال قبل القضاء، فمحل خلاف بين أهل العلم، فيجيزه الجمهور، خلافا للحنابلة، ونحن نفتي في موقعنا بمذهب الجمهور.

وأما ما عليك من أيام فهي في ذمتك، ولا تبرأ ذمتك إلا بقضائها ما دمت تتمكنين من القضاء، والذي يظهر أنك متمكنة من القضاء؛ إذ قد أمكنك الصوم في هذا الشهر مع طول الأيام وشدة الحر نسبيا، فصومك في الأيام الباردة القصار أسهل فيما يظهر.

فعليك أن تقضي ما تيسر مما عليك قبل دخول رمضان التالي، وإن بقي شيء فهو في ذمتك فعليك أن تقضيه تباعا عند التمكن، وليس عليك فدية لتأخير القضاء إن كان ذلك بسبب العجز عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: