الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تجزئ الكفارة عن القضاء للقادر على الصيام

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ذو القعدة 1443 هـ - 5-6-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 458998
799 0 0

السؤال

أعاني من كهرباء في القلب منذ ثلاث سنوات، وهناك أشياء إذا لم أفعلها تؤدّي إلى زيادة الكهرباء؛ مما يجعلني غير قادرة على الحركة؛ بسبب عدم انتظام ضربات القلب، كعدم أخذ الأدوية، أو عدم الأكل لفترات طويلة، أو الشعور بالإرهاق الجسدي.
وعندما أصوم رمضان تأتيني النبضات والكهرباء يوميًّا قبل الإفطار بساعتين، وتستمر لمدة ساعة أو أكثر بعد الإفطار؛ لذلك فالصوم عندي يعتبر مشقة، مع العلم أنه خلال الأيام الأخرى غير رمضان من الممكن أن تأتيني الكهرباء أيضًا، فهل يجب عليَّ قضاء أيامي التي أفطرتها في رمضان بسبب الدورة الشهرية، أم تكفي الكفارة؟ فقد وصل رصيد أيامي التي يجب قضاؤها إلى أربعين يومًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فنسأل الله لك الشفاء، والعافية.

ثم الظاهر أنك قادرة على قضاء هذه الأيام، ولو في أيام الشتاء القصار، ولو غير متتابعة؛ فإن صيامك رمضان مع تتابعه وطول أيامه أشق بكثير.

ومن ثَمَّ؛ فإذا كنت قادرة على القضاء؛ فالواجب عليك قضاء تلك الأيام حسب الطاقة، ولا تجزئك الكفارة؛ لأنها إنما تكون في حق العاجز عن الصوم، الذي لا يرجى زوال عذره؛ كمريض لا يرجى برؤه، وشيخ كبير لا يقوى على الصوم.

وإذا علمت هذا؛ فعليك كذلك فدية عن تأخير أيام القضاء، إلا أن تكوني تجهلين الحكم؛ فلا يلزمك شيء. وانظري الفتوى: 123312.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: