الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانتفاع بالمال الذي اقترض بالربا وبفوائده

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 ذو الحجة 1443 هـ - 25-7-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 461149
1028 0 0

السؤال

أبي توفي منذ 6 سنوات، وكنت من القصر وقتها، وأمي كانت الوصية على إرثي، وقد عملت لها شهادات في البنك، وكنت معترضة على عمل هذه الشهادات، إلا أن أمي مقتنعة أنها حلال، وأنا سأتزوج قريبا، والفلوس التي في البنك ذهبت أمي لتسحب منها، فقالوا لها إنها سوف تنقص، لأن هذا ليس ميعاد تجديدها، ونصحتها الموظفة بأن تأخذ قرضا، ويسدد من فوائد الشهادات، وقد علمت بهذا متأخرة...... لا أريد أن أقترف ذنبا، وأمي كبيرة في السن، وهي على نيتها، وأنا أعيش معها، ولا أستطيع التصرف في هذه الفلوس، لأنها هي المسؤولة عنها، فكيف أتصرف معها؟ وهل علي ذنب في هذا؟....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت أمّك لم تقترض القرض الربوي الذي نصحتها به الموظفة؛ فعليك أن تنهيها عنه وتبيني لها أنّ الاقتراض بالربا من أكبر المحرمات، ثمّ بيني لها أنّ شهادات الاستثمار التي تتعامل بها البنوك الربوية محرمة، وراجعي الفتويين: 405232، 364315.

وليس لك من هذه الأموال إلا رأس مالك، وأما الفوائد الربوية: فتخلصي منها بصرفها في أبواب البر والمصالح العامة، وليس لك أن تنتفعي بشيء منها؛ إلا إذا كنت فقيرة؛ فيجوز لك الانتفاع بقدر الحاجة، وراجعي الفتوى: 376825.

وإذا أرادت أمّك تثمير مالك أو مالها في البنوك؛ فليكن ذلك بالطرق المشروعة كأن تستثمرها عن طريق البنوك الإسلامية التي تتعامل وفق أحكام الشريعة.
وأمّا إذا كانت أمّك قد اقترضت بالربا؛ فانصحي لها بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، أما مبلغ القرض: فيجوز لكم الانتفاع به، وانظري الفتوى: 417985.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: