الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قبل زوجته خلال مدة الظهار

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 صفر 1444 هـ - 12-9-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 462871
553 0 0

السؤال

ظاهرت من زوجتي ظهارا مؤقتا، بقول: أنت حرام علي كظهر أمي، لمدة شهر.
وأنا حاليا خلال هذه المدة، وكان قصدي من الظهار الامتناع عن الجماع. حدث أن قبَّلْتُ زوجتي في فترة الظهار، من دون حدوث معاشرة.
ما الذي يترتب علي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فاستمتاعك بزوجتك بالقُبلة ونحوها، دون الجماع؛ لا يترتب عليه وجوب كفارة الظهار.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ويصح الظهار مؤقتا، مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي شهرا، أو حتى ينسلخ شهر رمضان. فإذا مضى الوقت زال الظهار، وحلت المرأة بلا كفارة، ولا يكون عائدا إلا بالوطء في المدة. انتهى.
لكن الأحوط أن تترك الاستمتاع بزوجتك بالقبلة ونحوها، حتى ينقضي الشهر، فإنّ كثيرا من أهل العلم يمنعون المظاهر من الاستمتاع بزوجته ولو بما دون الجماع.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: فأما التلذذ بما دون الجماع، من القبلة، واللمس، والمباشرة فيما دون الفرج، ففيه روايتان:

إحداهما: يحرم. وهو اختيار أبي بكر، وهو قول الزهري، ومالك، والأوزاعي، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي.

وروي ذلك عن النخعي، وهو أحد قولي الشافعي؛ لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه، كالطلاق والإحرام.

والثانية: لا يحرم. انتهى.
وعليك أن تتوب إلى الله -تعالى- من المظاهرة من زوجتك، فالظهار قول منكر محرم، قال تعالى: وَإنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. {المجادلة:2}.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: