الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استثمار ميراث الأخت وإعادة المبلغ لها من الأرباح

  • تاريخ النشر:الأحد 4 جمادى الأولى 1444 هـ - 27-11-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 465667
374 0 0

السؤال

امرأة مُسِنّة ترك لها زوجها المتوفى مبلغًا من المال، وهي تعيش مع أخيها حاليًّا، وحالته المادية متواضعة جدًّا، فهل يمكن له الانتفاع بمالها في شراء متجر باسمه، على أن تعود أرباحه لها؛ حتى يتم استرجاع مبلغ المال كاملًا، ولكن على شكل دفعات صغيرة من أرباح المتجر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز أخذ هذا المال، ولا استثماره، إلا بإذن صاحبته؛ فإنه لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطِيب نفس منه؛ فقد خطب رسول الله في حجة الوداع في أيام التشريق، فقال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ... ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا؛ إنه لا يحلّ مال امرئ إلا بطِيب نفس منه. رواه أحمد، وحسنه الألباني.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه. رواه مسلم.

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقّ، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان. رواه الشيخان، وأحمد، واللفظ له. 

فإن أذنت هذه المرأة لأخيها بأخذ هذا المال على وجه شرعيّ، فلا حرج، وهذا الوجه الشرعي: 

إما أن يكون قرضًا إلى أجل؛ فهو مضمون على آخذه إلى أن يردّ مثله، ويكون غُنْمه له، وغُرْمه عليه.

وإما أن يكون على سبيل الاستثمار بطريقة مباحة -كالمضاربة، أو الشركة-؛ فيشترك الأخ وأخته في الغُنْم والغُرْم بحسب العقد الذي بينهما؛ وحينئذ تكون يد الأخ على المال يد أمانة؛ فلا يضمنه إلا بالتعدّي، أو التفريط.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: