الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تأجير ما يلزم لحفلات الأعراس

  • تاريخ النشر:الأحد 13 جمادى الأولى 1421 هـ - 13-8-2000 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 5119
12303 0 299

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... في عاداتنا وتقاليدنا في الأعراس الليبية أن توضع العروس في مجمع النساء يوم دخلتها في صندوق خشبي كبير يسمى (الكوشة) وهو عبارة عن منصة صغيرة مزركشة ومزينة ومعمولة خصيصاً لهذا الغرض.. لكن منها نوعان: نوع فردي أي لا يتسع إلا للعروس فقط .. ونوع زوجي يتسع للعروسين ولا يخفى على فضيلتكم ما تبديه النساء من الزينة في الأعراس وخاصة في ليلة الدخلة .. السؤال : أنا أملك محلاً لتأجير لوازم الأفراح مثل الخيم وخزانات المياه الكبيرة وأواني الطبخ الكبيرة .. هل يجوز لي أن أؤجر هذه المنصات ( الكوشة ) أو لا .. مع التفصيل في الكلام عن النوع الفردي والزوجي أثابكم الله وأحسن جزاءكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل في أفراح الأعراس ضرب الدفوف والغناء، واللهو البريء الخالي من المجون والخلاعة والميوعة وفحش القول الجواز، بشرط أن لا يكون هناك محظور نهى الشارع عنه، كشرب خمر أو اختلاط الرجال بالنساء أو نحو ذلك. وعليه فإن تأجير لوازم تلك الأفراح المشروعة لا حرج فيه، أما إذا عرض لتلك الأفراح ما يجعلها محظورة من اختلاط أو نحو ذلك، فإن تأجير ما يلزم لها في هذه الحالة لا يجوز، لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2].
وأما ما ذكرت من نوعي الكوشة الفردي والمزدوج فلا أثر له في الموضوع، إنما العبرة حالة العرس، فإذا اشتمل على محرم كان تأجير ما يلزم لإقامته حراماً. وإن لم يشتمل على حرام كان التأجير له جائزاً، على أصل الإجارة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: