الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تحل الهبة إلا بطيب نفس صاحبها

  • تاريخ النشر:الأحد 20 جمادى الأولى 1421 هـ - 20-8-2000 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 5277
3018 0 227

السؤال

سلعة ساومت البائع عليها، فأصر أنه الوحيد الذي يبيعها رخيصة بالسعر الذي طرحه فقلت له إذا أتيت بها أرخص من السعر الذي تطرحه فقال لي: خذها عندئذ مجانا من المحل وبالفعل وجدت محلا آخر يبيعها أرخص من هذا المحل فأخبرت البائع الأول بذلك فكان وفيا وقدم لي السلعة مجانا فهل علي إثم إذا أخذتها بدون مقابل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن الغالب في مثل هذا المقال أن يقصد به صاحبه إغراء الزبون على الشراء منه، وإقناعه أن سلعته أرخص سلعة من نوعها في السوق، لا أنه يقصد بكلامه هذا الهبة الحقيقية، إذا وجد ما هو أرخص منها في نوعها. وعلى هذا فإذا كان صاحب السلعة إنما دفعها لك محافظة على الوفاء بما صدر منه، وخوفاً من أن يلحقه عار إذا لم يف بما قال، ونفسه غير طيبة بهبتها فلا يجوز أخذها، فقد نص الفقهاء على أن من قدمت إليه هدية وعلم من حال مقدمها أنه إنما قدمها له حياء فإنه لا يجوز له أخذها، ويجب عليه ردها لصاحبها.
أما إذا كان قصد صاحب السلعة بكلامه الهبة الحقيقية، وكان من أهل التبرع وطابت نفسه بدفعها فلا إثم ولا حرج في أخذ السلعة حينئذ إذ المدار على طيب نفس الواهب، لقول صلى الله عليه وسلم: "إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"، جزء من حديث رواه الإمام أحمد.والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: