الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحريم كل عمل يساعد على شرب الخمر.

  • تاريخ النشر:الأحد 25 جمادى الآخر 1421 هـ - 24-9-2000 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 5816
5793 0 305

السؤال

سؤالي هو كالتالي، شخص يعمل بتنظيف أواني الأكل في مطعم بإيطاليا، ومن بين هذه الأواني التي يقوم بتنظيفها وجمعها كؤوس قد شرب فيها خمر ومن المعلوم أن هناك بقايا من الخمر بهذد الأواني التي يقوم بغسلها، هل هذا العمل الذي يقوم به هذا الشخص فيه مخالفة للشرع ؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمما لا شك فيه أن تحريم الخمر ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [المائدة:90] وقال صلى الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" رواه أحمد وأبو داود.
وليس تحريم الخمر مقصوراً على شربها بحيث لا يأثم إلا شاربها، بل كل من أعان في تهيئة شربها فقد أثم وارتكب حراماً، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه" رواه أبو داود.
وممن يعين في شرب الخمر من هيأ الأواني للشرب فيها وأعدها ونظفها، وهو بهذا يتعاون معهم على الإثم والعدوان. ولقد نهى الله جل ذكره عباده المؤمنين عن أن يتعاونوا على محرم قال تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2] فعليك بترك هذا العمل إلى عمل آخر لا إعانة فيه على محرم، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه: ( ومن يتق الله يجعله مخرجاً* ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه) [الطلاق:2-3].
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: