الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مطالبة من استُخدِم اسمه للتهرب من الضريبة بعوض

  • تاريخ النشر:الخميس 1 جمادى الآخر 1426 هـ - 7-7-2005 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 64359
2173 0 192

السؤال

سيدي الفاضل هل لو استخدم أحد الأشخاص اسم شخص ما وكتب له بعضا من أملاكه على سبيل التهرب من الضرائب وكان هذا الشخص نسيبه أو أحد أقاربه بدون معرفته، فهل يحق لهذا القريب الحصول على مبلغ من المال بالإكراه لمجرد أن الشخص الآخر استعمل اسمه فقط إذا باع صاحب الأملاك أحدها وكسب منها من جراء البيع، وهو يهدده إذا لم يعطه مبلغا كبيرا من جراء البيع سوف يبلغ عنه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجواب هذا السؤال في نقطتين:

الأولى: في حكم الضرائب والتهرب منها. والثانية: في حكم أخذ هذا الشخص مالاً مقابل الانتفاع باسمه.

فأما حكم التهرب من الضرائب، فاعلم أن الضرائب على قسمين: ضرائب جائزة وأخرى محرمة، فما كان منها جائزاً فلا يجوز التحايل عليه، وهذا القسم نادر اليوم لانتشار الظلم.

والقسم الثاني: مكوس محرمة، فهذه يحل التهرب منها والتحايل على إسقاطها أو التخفيف منها، وراجع في هذين القسمين الفتوى رقم: 5107.

وأما المسألة الثانية: وهي حكم مطالبة هذا الشخص الذي كان وسيلة للتهرب من دفع الضرائب فينظر أولاً، فإذا كانت الضرائب من القسم الجائز فالمسألة باطلة من أصلها ولا يستحق شيئاً.

أما إن كانت من القسم المحرم، فإذا لم يكن هذا الشخص دفع مالاً أو قام بجهد بدني، فإنه لا يستحق شيئاً أيضاً، وفي حال بذله مالا أو جهدا، فإنه يعطى بقدر ذلك، وهذه المسألة داخلة فيما يعرف بثمن الجاه، وقد سبق بيان حكمها في الفتوى رقم: 52351

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: