الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مراجعة القرآن تختلف باختلاف القدرات

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 رمضان 1428 هـ - 25-9-2007 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 99282
7842 0 330

السؤال

منّ الله علي وحفظت القرآن، لكني لا أعرف طريقة للمراجعة، لأني لم أحفظه على يد شيخ ولا أراجع الآن على يد شيخ، وأنا الآن أراجع بطريقة لا أعرف إن كانت صحيحة أم خاطئة، فأرجو إفادتي.
الطريقة هي: أني آخذ كل 10 صفحات (5 ورقات) من القرآن وأعتبرها كوحدة واحدة، وأقوم بقراءتها 3 مرات من المصحف، ثم المرة الرابعة أجد نفسي قد استرجعت كثيرا من حفظي، وتدريجيًا أستمر في تكرار الـ 10 صفحات إلى تقريبًا 7 مرات، وبعدها أجد نفسي قد تذكرتها جيداً، ومنها أستطيع أن أسمع الـ 10 صفحات جيداً.
في اليوم التالي آخذ 10 صفحات أخرى وأقوم بنفس الشيء، فلو فرضنا مثلاً أني اليوم الذي قبله قد أخذت أول 10 صفحات من سورة آل عمران، فاليوم التالي آخذ الـ 10 صفحات التالية لها، وفي اليوم الثالث أقوم بربط هذين الجزأين معًا عن طريق قراءة الـ 20 صفحة معًا جملة واحدة تقريبًا مرتين، وهكذا أكون قد راجعت معظم سورة آل عمران.
السؤال الثاني: هل يجوز الشروع في أكثر من ختمة للقرآن في وقت واحد؟ بمعني أني أريد في رمضان إن شاء الله أن أقوم مثلًا بقراءة أول جزء ثلاث مرات، ثم اليوم التالي أقرأ الجزء الثاني ثلاث مرات وهكذا.... فهل على نهاية رمضان أكون قد أتممت 3 ختمات معا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

فمراجعة المرء حفظه للقرآن تختلف باختلاف قدرات الناس وما يحيط بهم من ظروف، وينبغي للمسلم تلقي القرآن على يد شيخ متقن.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه الطريقة التي ذكرتها جيدة للمراجعة، والأمر في هذا يختلف من شخص لآخر باختلاف قدرات الناس وما يمكن أن يكون من وقت للمراجعة، والمهم في الأمر أن تتعاهد حفظك للقرآن لئلا تعرضه للنسيان، وراجع في ذلك الفتوى: 19564، والفتوى: 49327.

وننصحك بقراءة القرآن على شيخ حتى تتأكد من أنك تقرؤه على الوجه المطلوب، فإن الأصل في تعلم القرآن تلقيه على يد شيخ متقن، وهكذا وصل إلينا القرآن، فقد كان جبريل يقريء رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ {القيامة:18}، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقريء أصحابه، ذكر القرطبي عن أبي عمرو الداني بإسناده عن عثمان وابن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرئهم العشر فلا يتجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، قالوا: فيعلمنا القرآن والعمل جميعاً. وعلى هذا درج المسلمون إلى عصرنا هذا في تلقي القرآن على يد شيخ.

وبخصوص الجزء الثاني من السؤال، فجوابه أن هذه الطريقة التي ذكرت وهي الشروع في ختم القرآن الكريم أكثر من مرة في وقت واحد بتكرار قراءة الجزء الواحد ثم الانتقال لتكرار ما بعده يرجى أن يكتب لك بها هذا العدد من الختمات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: