الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4722 ( 17 ) مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 1 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقِيلَ : هَذَا عُثْمَانُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُلَاءَةٌ لَهُ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ ، قَالَ : هَا هُنَا عَلِيٌّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : هَاهُنَا طَلْحَةُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ هَاهُنَا الزُّبَيْرُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ : هَاهُنَا سَعْدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَابْتَعْته بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : قَدْ ابْتَعْته ، فَقَالَ : اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَك ، قَالَ : فَقَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَابْتَعْتهَا بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَتَيْته فَقُلْت : قَدْ ابْتَعْتهَا ، فَقَالَ : اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ ، قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ : " مَنْ يُجَهِّزُ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا ، قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا . ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ ثِنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ حَرِيمٍ وَكَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي حَدِيثًا وَلَا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي هِرٍّ ؛ قَالُوا : فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ : فَأَسْرَعْت حَتَّى عَطَفْت عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْت : هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : هَذَا ؛ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ . ( 3 ) حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا ، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فَقَالَ : هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَذَا ، قَالَ : نَعَمْ ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ . ( 4 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَامَ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ : لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْت ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً أَحْسَبُهُ قَالَ : فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ ، فَانْطَلَقْت فَأَخَذْت بِمَنْكِبَيْهِ ، فَأَقْبَلْت بِوَجْهِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : هَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ . ( 5 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : سَمِعْت جَدِّي رَبَاحَ بْنَ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ( 6 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْدَقُ أُمَّتِي حَيَاءً عُثْمَانُ . ( 7 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : الْيَوْمَ اُنْتُزِعَتْ النُّبُوَّةُ أَوْ قَالَ : خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ؛ وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً ، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ . ( 8 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ عُثْمَانُ أَحْصَنَهُمْ فَرْجًا وَأَوْصَلَهُمْ رَحِمًا . ( 9 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُثْمَانَ حَمَلَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ إلَّا سَبْعِينَ كُلُّهَا خَيْلًا . ( 10 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ اُسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَى هَذَا فَوْقُ . ( 11 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ ثِنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَى هَذَا فَوْقُ . ( 12 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُجِمَ قَوْمُ لُوطٍ . ( 13 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهٌ تَنَاوَلَ عَصًى كَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَكَسَرَهَا بِرُكْبَتِهِ ، فَرَمَى عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِآكِلَةٍ . ( 14 ) حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى هَذَا وَفِي يَدِهِ شِهَابَانِ مِنْ نَارٍ يَعْنِي قَاتِلَ عُثْمَانَ فَقَتَلَهُ ( 15 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ ثِنَا إسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ : وَدِدْت أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَدْعُو لَك أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : فَسَكَتَ ، فَعَرَفْت أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ ، فَقُلْت : أَدْعُو لَك عُمَرَ ؟ فَسَكَتَ فَعَرَفْت أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ ، قُلْت : فَأَدْعُو لَك عَلِيًّا فَسَكَتَ فَعَرَفْت أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ ، قُلْت : فَأَدْعُو لَك عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَعَوْتُهُ ؛ فَلَمَّا جَاءَ أَشَارَ إلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَبَاعَدِي ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ ، قَالَ قَيْسٌ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قِيلَ لِعُثْمَانَ : أَلَا تُقَاتِلُ ؟ فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ عَلَيْهِ ، قَالَ أَبُو سَهْلَةَ : فَيَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ . ( 16 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْت عُثْمَانَ يَقُولُ : إنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غَنَاءً مَنْ كَفَّ سِلَاحَهُ وَيَدَهُ . ( 17 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ ثِنَا وُهَيْبٌ وَحَمَّادٌ قَالَا ثِنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ . ( 18 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ ثِنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ ثِنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ قَالَ ثِنَا أَبُو وَائِلٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَعَجَّلَ وَكَتَبَ : عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَتَبْت ؟ قَالَ : عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كَتَبْتَ الَّذِي أَرَدْتُ أَوْ الَّذِي آمُرُك بِهِ ، وَلَوْ كَتَبْتَ نَفْسَك كُنْتَ لَهَا أَهْلًا . ( 19 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ فَقَالَ : شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : إنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّك عِبْت عُثْمَانَ ، قَالَ : رُدُّوهُ ، قَالَ : فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : هَلْ عَقَلْت مَا قُلْت لَك ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَأَلْتنِي هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا فَقُلْت لَك : لَا ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِك وَحَاجَةِ رَسُولِك ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، وَسَأَلْتنِي هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، قَالَ : فَقُلْت لَك : لَا ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَى الْأَحْزَابِ لِيُوَادِعُونَا وَيُسَالِمُونَا فَأَبَوْا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ لَهُ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِك وَحَاجَةِ رَسُولِك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ مَسَحَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَبَايَعَ لَهُ وَسَأَلْتنِي هَلْ كَانَ عُثْمَانُ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؟ قَالَ : فَقُلْت : نَعَمْ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ فَاذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِك . ( 20 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَ أَحْسَنَ أَعْمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّ ذَلِكَ يَسُوءُك ، فَقَالَ : أَجَلْ ، فَقَالَ : أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِك . ( 21 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ : لَا أُعِينُ عَلَى قَتْلِ خَلِيفَةٍ بَعْدَ عُثْمَانَ أَبَدًا ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : أَعَنْت عَلَى دَمِهِ ، قَالَ : إنِّي أَعُدُّ ذِكْرَ مَسَاوِئِهِ عَوْنًا عَلَى دَمِهِ . ( 22 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ : لَمَّا نَشِبَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ قَامَ أَبِي فَصَلَّى مِنْ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : قُمْ فَاسْأَلْ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَك مِنْ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَقَامَ فَصَلَّى فَمَرِضَ ، قَالَ : فَمَا رُئِيَ خَارِجًا حَتَّى مَاتَ . ( 23 ) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ لِي : أَنَا أُحَدِّثُك بِحَدِيثٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْت : بَلَى ، قَالَتْ : إنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَا وَحَفْصَةُ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبْعَثُ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا ، قَالَ : فَسَكَتَ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبْعَثُ إلَى عُمَرَ فَيُحَدِّثُنَا ، فَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَجُلًا فَأَمَرَ إلَيْهِ دُونَنَا فَذَهَبَ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا عُثْمَانُ ، إنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقْمِصَكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوك عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ ثَلَاثًا ، قُلْت : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَتْ : أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ ( 24 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ إيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ لِعُثْمَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ . ( 25 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَقَدْ عِبْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ أَشْيَاءَ لَوْ أَنَّ عُمَرَ فَعَلَهَا مَا عِبْتُمُوهَا . ( 26 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ ثِنَا وُهَيْبٌ قَالَ ثِنَا دَاوُد عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ هِلَالٍ ابْنَةِ وَكِيعٍ عَنْ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ : أَغْفَى عُثْمَانُ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ : إنَّ الْقَوْمَ يَقْتُلُونَنِي ، فَقُلْت : كَلًّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : فَقَالُوا : أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ ، أَوْ قَالُوا : تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ . ( 27 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنَةَ قَالَ : دَخَلْت الدَّارَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَسَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَمِيرِ وَأَصْحَابِهِ ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ عُثْمَانَ . ( 28 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : كَانَ إذَا ذَكَرَ قَتْلَ عُثْمَانَ بَكَى بُكَاءً فَكَأَنِّي أَسْمَعُهُ يَقُولُ : هَاهْ هَاهْ . ( 29 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ : قَالَتْ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ تَرَكْتُمُوهُ كَالثَّوْبِ النَّقِيِّ مِنْ الدَّنَسِ ثُمَّ قَرَّبْتُمُوهُ فَذَبَحْتُمُوهُ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ، إنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ هَذَا ؛ قَالَ : فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ : أَنْتِ كَتَبْت إلَى أُنَاسٍ تَأْمُرِينَهُمْ بِالْخُرُوجِ ، قَالَ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا وَاَلَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ ، مَا كَتَبْتُ إلَيْهِمْ بِسَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى لِسَانِهَا ( 30 ) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ ثِنَا شُعْبَةُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا يَخْطُبُ يَقُولُ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ قَالَ : عُثْمَانُ مِنْهُمْ . ( 31 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ ثِنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً : أَبُو بَكْرٍ أَصَبْتُمْ اسْمَهُ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمْ اسْمَهُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، قُتِلَ مَظْلُومًا ، أَصَبْتُمْ اسْمَهُ . ( 32 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ : إذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إلَى رَجُلٍ يَسُبُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ فَهَذَا عِنْدَكُمْ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَعَاذَ اللَّهِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنْ أَكُونَ أَسُبُّ عُثْمَانَ ، إنَّهُ لَيَحْجِزُنِي عَنْ ذَلِكَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فَكَانَ عُثْمَانُ مِنْهُمْ . ( 33 ) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ قَالَ : سَمِعْت الْأَنْوَرَ الْفَهْمِيَّ يَقُولُ : قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : فَدَخَلْت عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْت : إنَّ فُلَانًا ذَكَرَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ : وَمِنْ أَيْنَ وَقَدْ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ اللَّهِ عَشْرًا : إنِّي لَرَابِعٌ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ ثُمَّ ابْنَتَهُ ، وَقَدْ بَايَعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي هَذِهِ الْيُمْنَى فَمَا مَسِسْتُ بِهَا ذَكَرِي ، وَلَا تَغَنَّيْت وَلَا تَمَنَّيْت ، وَلَا شَرِبْت خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ الرَّبْعَةَ وَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَاشْتَرَيْتهَا وَزِدْتهَا فِي الْمَسْجِدِ ( 34 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ ثِنَا مِسْعَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِلْحَانَ قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ عُثْمَانُ وَعُمَرُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَرَأَيْت لَوْ كَانَ لَك بَعِيرَانِ أَحَدُهُمَا قَوِيٌّ وَالْآخَرُ ضَعِيفٌ أَكُنْت تَقْتُلُ الضَّعِيفَ . ( 35 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ قَالَ : سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ ، فَقَالَ مِسْعَرٌ : إمَّا قَالَ : تَحْسَبُهُ ، أَوْ قَالَ : نَحْسَبُهُ مِنْ خِيَارِنَا . ( 36 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ كُلْثُومٍ قَالَ : سَمِعْت ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَا أُحِبُّ أَنِّي رَمَيْت عُثْمَانَ بِسَهْمٍ ، قَالَ : أُرَاهُ أَرَادَ قَتْلَهُ ، وَلَا أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا . ( 37 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ : غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت وَمَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت وَمَا أَخْفَيْت وَمَا أَبْدَيْت وَمَا هُوَ كَائِنٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ( 38 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ ثِنَا مِسْعَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : ذُكِرَ عُثْمَانُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْتِيكُمْ الْآنَ فَيُخْبِرُكُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ : كَانَ عُثْمَانُ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ حَتَّى أَتَمَّ الْآيَةَ . ( 39 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : قَالَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ لِي : أَمْسِكْ عَلَى الْبَابِ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ فَضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْت : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ : فَأَذِنْت لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ، فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْت : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : عُمَرُ ، قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُمَرُ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ : فَأَذِنْت لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عُثْمَانُ ، قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُثْمَانُ ، قَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلَاءٌ ، قَالَ : فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ( 40 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا عَرَضَ عُمَرُ ابْنَتَهُ عَلَى عُثْمَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَّا أَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَدُلُّهَا عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْ عُثْمَانَ " ، قَالَ : فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَزَوَّجَ عُثْمَانَ ابْنَتَهُ . ( 41 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عُثْمَانُ فَقَالَ رَجُلٌ : إنَّهُمْ يَسُبُّونَهُ ، فَقَالَ : وَيْحَهُمْ يَسُبُّونَ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُّهُمْ أَعْطَاهُ الْفِتْنَةَ غَيْرُهُ ، قَالُوا : وَمَا الْفِتْنَةُ الَّتِي أَعْطَوْهَا ، قَالَ ، كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ فَأَبَى عُثْمَانُ فَقَالَ : مَا مَنَعَك أَنْ تَسْجُدَ كَمَا سَجَدَ أَصْحَابُك ، فَقَالَ : مَا كُنْت لِأَسْجُدَ لِأَحَدٍ دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية