الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              ذِكْرُ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ . فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . 6845 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأُسُودِ قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَا يُعْطِي الْأُخْتَ مَعَ الِابْنَةِ شَيْئًا ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ مُعَاذًا قَضَى فِينَا بِالْيَمَنِ فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالْأُخْتَ النِّصْفَ . قَالَ : فَأَنْتَ رَسُولِي بِذَلِكَ . 6846 - وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَسَّمَ الْمَالَ بَيْنَ الْأُخْتِ وَالِابْنَةِ شَطْرَيْنِ . 6847 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْفَرَائِضِ وَأُصُولَهَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدٍ قَالَ : وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا ، وَهُمْ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الْأَبْنَاءِ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ ، وَيَبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، وَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا ، لِلذَّكَرِ مِنْهُمْ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يُفَضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا ، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ ، وَلَا وَلَدًا ، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرٍ ، وَلَا أُنْثَى ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفَ ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ . وَبِهَذَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : 6848 - حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ ابْنِهِ وَأُخْتَهُ فَجَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسَ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَكَذَا أَقُولُ . وَخَالَفَ كُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِابْنَتِهِ النِّصْفُ وَلَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيْءٌ ، مَا بَقِيَ هُوَ لِعَصَبَتِهِ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ عُمَرَ قَدْ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَلِلِابْنَةِ النِّصْفَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَلَمْ أَدْرِ مَا قَوْلُ : أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟ حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ : أَخْبَرَنِي [أَبِي] أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ لَهَا النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ . 6849 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّةً رَجُلٌ فَقَالَ : رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِابْنَتِهِ النِّصْفُ . . . . . وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ بِمِثْلِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ ، وَقَالَ لِلْأَسْوَدِ بْنِ [يَزِيدَ] حِينَ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذًا أَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالْأُخْتَ النِّصْفَ : أَنْتَ رَسُولِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنْ يَقْضِيَ بِذَلِكَ . 6850 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونِي فِي الْفَرِيضَةِ نَجْتَمِعُ فَنَضَعُ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكْنِ ثُمَّ نَبْتَهِلُ ، فَنَجْعَلُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ .

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية