الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ ذِكْرُ وُجُوبِ الْمَالِ عَلَى الْحَمِيلِ بِالضَّمَانِ . 8362 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ : "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ، فَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ الْبَالِغَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " ، قِيلَ : وَلَا الطَّعَامَ ؟ قَالَ : "ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا " ، ثُمَّ قَالَ : "الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ " . وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : فَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "الزَّعِيمُ" هُوَ الْكَفِيلُ ، كَذَلِكَ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ مَعَ أَسْمَاءٍ غَيْرِهَا مِنْهَا : الْحَمِيلُ ، وَالْقَبِيلُ ، وَالصَّبِيرُ ، وَالضَّمِينُ ، فَأَيُّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ تَقَلَّدَهُ رَجُلٌ وَأَشْهَدَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهُوَ يَعْرِفُهُ وَيَدْرِي مَا مَعْنَاهُ فَهُوَ عِنْدُنَا لَازِمٌ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الزَّعَامَةَ دَيْنًا وَاجِبًا حِينَ سَمَّى حَامِلَهَا غَارِمًا . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمِمَّا هُوَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - : ( وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) . 8363 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) ، قَالَ : كَفِيلٌ . وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ ، وَقَتَادَةُ : حَمِيلٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَيْ : كَفِيلٌ وَقَبِيلٌ . وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ : ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ ) قَالَ قَتَادَةُ : يَقُولُ : أَيُّهُمْ كَفِيلٌ بِهَذَا الْأَمْرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الزَّعِيمَ : الْحَمِيلُ ، حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ . 8364 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "أَنَا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ ، وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ لِمَنْ أَسْلَمَ ، وَمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدْعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا وَلَا لِلشَّرِّ مَهْرَبًا يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ " .

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية