الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - وَالْقَائِلُونَ بِالنَّفْسِيِّ اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ الْأَمْرِ لَهُ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ . وَالْخِلَافُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِي صِيغَةِ " افْعَلْ " . وَالْجُمْهُورُ : حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ . ( وَ ) أَبُو هَاشِمٍ : فِي النَّدْبِ . وَقِيلَ : لِلطَّلَبِ الْمُشْتَرَكِ . وَقِيلَ : مُشْتَرَكٌ . الْأَشْعَرِيُّ وَالْقَاضِي : بِالْوَقْفِ فِيهِمَا . وَقِيلَ : مُشْتَرَكٌ فِيهِمَا وَفِي الْإِبَاحَةِ . وَقِيلَ : لِلْإِذْنِ الْمُشْتَرَكِ فِي الثَّلَاثَةِ . الشِّيعَةُ : مُشْتَرَكٌ فِي الثَّلَاثَةِ وَالتَّهْدِيدِ . بيان المختصر ش - الْقَائِلُونَ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَمْرَ هَلْ لَهُ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ فِي اللُّغَةِ أَمْ لَا ; فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ : لَا . وَقَالَ الْآخَرُونَ : نَعَمْ . قَالَ الْمُحَقِّقُونَ : لَيْسَ الْخِلَافُ فِي مُطْلَقِ الصِّيغَةِ فَإِنَّهَا مَعْلُومَةُ الْوُقُوعِ ; لِأَنَّ فِي اللُّغَةِ أَلْفَاظًا مَخْصُوصَةً بِالْأَمْرِ ، كَقَوْلِنَا : أَمَرْتُكَ بِكَذَا . أَوْ أَوْجَبْتُ عَلَيْكَ كَذَا . إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ صِيغَةَ " افْعَلْ " هَلْ هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْأَمْرِ أَوْ لَا ؟ . وَاخْتَلَفُوا فِي صِيغَةِ " افْعَلْ " عَلَى ثَمَانِيَةِ مَذَاهِبَ : فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا : حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ ، مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ . وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ : إِنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي النَّدْبِ ، مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا حَقِيقَةٌ لِلطَّلَبِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا . وَقَالَ : أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَالْقَاضِي بِالتَّوَقُّفِ فِيهِمَا ، أَيْ فِي الِاشْتِرَاكِ وَالِانْفِرَادِ ، عَلَى مَعْنَى أَنَّ الصِّيغَةَ تَحْتَمِلُهُمَا ، وَلَا جَزْمَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَقِيلَ : إِنَّهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ - الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ - اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا . وَقِيلَ : إِنَّهَا لِلْإِذْنِ الْمُشْتَرَكِ فِي الثَّلَاثَةِ ؛ أَعْنِي الْوُجُوبَ وَالنَّدْبَ وَالْإِبَاحَةَ . وَقَالَ الشِّيعَةُ : إِنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ فِي الثَّلَاثَةِ وَالتَّهْدِيدِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية