الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - وَلَا يُشْتَرَطُ النَّقْلُ فِي الْآحَادِ عَلَى الْأَصَحِّ . لَنَا : لَوْ كَانَ نَقْلِيًّا - لَتَوَقَّفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ عَلَيْهِ وَلَا يَتَوَقَّفُونَ . بيان المختصر ش - اخْتُلِفَ فِي أَنَّ إِطْلَاقَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ هَلْ يَفْتَقِرُ فِي كُلِّ صُورَةٍ إِلَى النَّقْلِ أَمْ لَا ؟ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ . وَلْنُحَرِّرِ الْمَطْلُوبَ أَوَّلًا ، فَنَقُولُ : إِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الصُّوَرِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا أَحَدُ أَنْوَاعِ الْعَلَاقَةِ الْمُعْتَبَرَةِ ، النَّقْلُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِاسْتِعْمَالِهِمْ فِيهَا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُسْمَعْ [ أَنَّهُمْ ] اسْتَعْمَلُوا اللَّفْظَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ ، لَمْ يَجُزْ لَنَا اسْتِعْمَالُهُ فِيهَا ، بَلْ يَكْفِي فِي اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي كُلِّ صُورَةٍ ظُهُورُ نَوْعٍ مِنَ الْعَلَاقَةِ الْمُعْتَبَرَةِ . وَإِنَّمَا قَالَ : " فِي الْآحَادِ " أَيْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصُّوَرِ الْجُزْئِيَّةِ; لِأَنَّ النَّقْلَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي أَصْلِ الْمَجَازِ شَرْطٌ . مَثَلًا إِذَا لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَدِ اعْتَبَرُوا إِطْلَاقَ اسْمِ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ ، لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُطْلِقَ اسْمَ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ مَجَازًا ; لِأَنَّ أَصْلَ الْمَجَازِ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَنْقُولٍ عَنْهُمْ ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ . أَمَّا إِذَا نُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّهُمُ اعْتَبَرُوا إِطْلَاقَ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ ، يَجُوزُ لَنَا فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنَ الصُّوَرِ الْجُزْئِيَّةِ إِطْلَاقُ اسْمِ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ مَجَازًا ، وَإِنْ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا أَنَّهُمُ اعْتَبَرُوا إِطْلَاقَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الصُّوَرِ ; لِأَنَّ النَّقْلَ فِي أَصْلِ الْمَجَازِ هُوَ إِطْلَاقُ اسْمِ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ كَافٍ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي الْآحَادِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَنَّ النَّقْلَ فِي الْآحَادِ لَوْ كَانَ شَرْطًا ، لَتَوَقَّفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي تَجَوُّزَاتِهِمْ عَلَى النَّقْلِ مِنَ الْوَاضِعِ . وَالتَّالِي بَاطِلٌ فَالْمُقَدَّمِ مِثْلُهُ . بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ النَّقْلَ لَوْ كَانَ شَرْطًا فِي الِاسْتِعْمَالِ لَتَوَقَّفَ الْمَشْرُوطُ - وَهُوَ الِاسْتِعْمَالُ - عَلَى الشَّرْطِ ، وَهُوَ النَّقْلُ . أَمَّا بَيَانُ بُطْلَانِ التَّالِي ; فَلِأَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الصُّوَرِ الَّتِي ظَهَرَ [ فِيهَا ] الْعَلَاقَةُ مَعَ عَدَمِ النَّقْلِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية