الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر لَا جَبْرَ عَلَى النَّفَقَةِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مِنْهَا : نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ . وَالثَّانِيَةُ : الْعَيْنُ الْمُوصَى بِهَا 13 - يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ دَفْعُهَا إلَى الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي مَعَ أَنَّهَا صِلَةٌ . الثَّالِثَةُ : الشُّفْعَةُ ; يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْلِيمُ الْعَقَارِ إلَى الشَّفِيعِ مَعَ أَنَّهَا صِلَةٌ شَرْعِيَّةٌ ، 14 - وَلِذَا لَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ ، كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ مِنْ النَّفَقَاتِ . 16 - قُلْتُ الرَّابِعَةُ : مَالُ الْوَقْفِ يَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ تَسْلِيمُهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ صِلَةٌ مَحْضَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ وَإِلَّا فَفِيهِ شَائِبَتُهَا . غمز عيون البصائر ( 13 ) قَوْلُهُ : يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ دَفْعُهَا إلَخْ . أَقُولُ : حَقُّ الْعِبَارَةِ يُجْبِرُ الْوَارِثَ عَلَى دَفْعِهَا لِلْمُوصَى لَهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوُجُوبِ الْجَبْرُ . ( 14 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ إلَى آخِرِهِ . وَكَذَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِالْمَوْتِ ; لِأَنَّهَا صِلَةٌ وَالصِّلَاتُ تَسْقُطُ بِهِ كَالْهِبَةِ وَالدِّيَةِ وَالْجِزْيَةِ وَضَمَانِ الْعِتْقِ . صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبَحْرِ زَادَ بَعْضُهُمْ الْكَفَالَةَ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فَقَالَ : كَفَالَةٌ دِيَةٌ خَرَاجٌ وَرَابِعٌ ضَمَانٌ لِعِتْقٍ هَكَذَا نَفَقَاتُ كَذَا هِبَةٌ حَكَمَ الْجَمِيعُ سُقُوطَهَا بِمَوْتٍ لِمَا أَنَّ الْجَمِيعَ صِلَاتُ وَالْمُرَادُ مِنْ النَّفَقَةِ الَّتِي تَسْقُطُ غَيْرُ الْمُسْتَدَانَةِ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَقَدْ جَزَمَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ اسْتِدَانَتَهَا بِأَمْرِهِ بِمَنْزِلَةِ اسْتِدَانَةِ الزَّوْجِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ اسْتَدَانَ بِنَفْسِهِ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ الدَّيْنُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا كَذَا هَذَا . ( 15 ) قَوْلُهُ : فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ . عِبَارَتُهُ : وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ بَطَلَ مَا كَانَ وَجَبَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَلَمْ نَأْخُذْ ذَلِكَ مِنْ مِيرَاثِهِ ; لِأَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَالًا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالًا كَانَتْ النَّفَقَةُ فِي حَقِّ وَصْفِ الْمَالِيَّةِ صِلَةً وَالصِّلَاتُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَإِذَا مَاتَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ تَسْقُطُ ، فَإِنْ قِيلَ : لَوْ كَانَ صِلَةً كَيْفَ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى التَّسْلِيمِ ؟ قُلْنَا يَجُوزُ أَنْ يُجْبَرَ ; أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْأَوْصَى أَنْ يُوهَبَ عَبْدُهُ مِنْ فُلَانٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَمَاتَ الْمُوصِي فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُجْبَرُونَ عَلَى تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ فِي الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَتْ صِلَةً وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَكَذَا الشَّفِيعُ يَسْتَحِقُّ عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْلِيمَ الدَّارِ إلَيْهِ بِالشُّفْعَةِ وَالشُّفْعَةُ صِلَةٌ شَرْعِيَّةٌ . وَلَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ ( انْتَهَى ) . وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخَلَلِ فِي النَّقْلِ حَيْثُ عَبَّرَ بِالْوُجُوبِ فِي الْمَذْكُورَاتِ وَالْوَاقِعُ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي التَّعْبِيرُ بِالْجَبْرِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوُجُوبَ الْجَبْرُ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ . ( 16 ) قَوْلُهُ : قُلْتُ الرَّابِعُ مَالُ الْوَقْفِ إلَخْ . أَقُولُ : يُزَادُ خَامِسَةٌ وَهِيَ نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ وَقَدْ مَرَّتْ

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية