الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر الْإِبْرَاءُ عَنْ الدَّيْنِ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ وَمَعْنَى الْإِسْقَاطِ 20 - فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ لِلْأَوَّلِ نَحْوُ إنْ أَدَّيْتُ إلَيَّ غَدًا كَذَا فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ الْبَاقِي ، وَإِذَا ، وَمَتَى كَانَ ، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِمَعْنَى الشَّرْطِ لِلثَّانِي نَحْوُ قَوْلِهِ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ كَذَا عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ غَدًا كَذَا . وَتَمَامُ تَفْرِيعِهِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ بَابِ الصُّلْحِ عَنْ الدَّيْنِ ، وَلِلْأَوَّلِ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَلِلثَّانِي لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ . وَيَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْمَجْهُولِ لِلثَّانِي ، وَلَوْ قَالَ الدَّائِنُ لِمَدْيُونَيْهِ أَبْرَأْتُ أَحَدَكُمَا لَمْ يَصِحَّ لِلثَّانِي . ذَكَرَهُ 21 - فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ خِيَارِ الْعَيْبِ ، غمز عيون البصائر ( 20 ) قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ لِلْأَوَّلِ إلَخْ . بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ عَنْ الْكَفَالَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَقَالَ قَاضِي خَانْ : رَجُلٌ قَالَ لِمَدْيُونِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَهُوَ لَكَ أَوْ أَنْتِ بَرِيءٌ مِنْهُ أَوْ قَالَ إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ النِّصْفَ أَوْ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ النِّصْفِ الْبَاقِي فَهُوَ بَاطِلٌ وَالدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ إسْقَاطٌ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ وَإِسْقَاطُ مَا لَيْسَ بِخُلْفٍ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَلَا الْإِضَافَةِ كَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ النِّصْفِ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ النِّصْفَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَعْلِيقٍ بَلْ هُوَ تَقْيِيدٌ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ لَا يُعْتَقُ قَبْلَ الْأَدَاءِ . ( 21 ) قَوْلُهُ : فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ . مَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْجَوَابُ وَعِبَارَتُهُ : وَأَمَّا الْمَدْيُونُ فَوَكِيلٌ وَإِنَّمَا وَقَعَ عَمَلُهُ فِي الْإِبْرَاءِ لِرَبِّ الدَّيْنِ بِاعْتِبَارِ أَمْرِهِ وَثَبَتَ أَثَرُ التَّصَرُّفِ لِنَفْسِهِ فِي ضِمْنِهِ وَهُوَ فَرَاغُ ذِمَّتِهِ

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية