الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) وَبِهِ نَسْتَعِينُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْفَاضِلُ عَبْدُ الدَّايِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكِنَانِيُّ الْعَسْقَلَانِيُّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ مُكَاتَبَةً - قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَاوِيُّ ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : سَأَلَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي أَنْ أَجْمَعَ لَهُ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ فِي الْأَدْعِيَةِ الْمَرْجُوَّةِ الَّتِي دَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي وَقْتٍ أَوْ عَلَّمَهَا أَحَدًا مِنْ صَحَابَتِهِ بِأَسَانِيدِهَا ، لِيَسْمَعَهَا وَيَعِيَهَا وَيَعْلَمَ مَرَاتِبَهَا وَمَدَارِجَهَا فِي الثَّوَابِ الْمَوْعُودِ عَلَيْهَا ، وَيَحْرِصَ عَلَى حِفْظِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا ، وَيَفْزَعَ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ تَنُوبُهُ إِلَيْهَا وَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى بِهَا . فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ، فَوَقَعَتِ الْخِيَرَةُ عَلَى إِخْرَاجِ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي وَضَعَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي " مُخْتَصَرِ الْمَأْثُورِ " ، فَهُوَ الْمُقْتَدَى بِهِ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَأَضَفْتُ إِلَيْهَا مِمَّا لَمْ يُورِدْهُ مَا لَمْ أَسْتَجِزْ إِخِلَاءَ الْكِتَابِ عَنْهُ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُوَفِّقَنِي وَالنَّاظِرِينَ فِيهِ لِحِفْظِ مَا أَوْدَعْتُهُ مِنَ الدَّعْوَاتِ ، وَالْمَسْأَلَةِ بِهَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ ، وَأَنْ يُوَصِّلَ إِلَيْنَا بَرَكَتَهَا ، وَلَا يَحْرِمَنَا أَجْرَهَا بِمَنِّهِ وَجُودِهِ . بِتَحْمِيدِ رَبِّنَا ، عَزَّ وَجَلَّ ، نَفْتَتِحُ كِتَابَنَا هَذَا ، فَإِنَّ نَبِيَّنَا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْلَمَنَا أَنَّ " كُلَّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية