الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            13 - " بَابُ السِّحْرُ لَهُ حَقِيقَةٌ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّحْرِ : وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . 3130 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذْيَاخِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُبَّ حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ ، وَمَا صَنَعَهُ ، وَأَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَشَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي ، فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ الْآخَرُ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ ، قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ : فَبِمَاذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطَةٍ ، وَمَشَّاطَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي ذَرْوَانَ " ، وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رَؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلَّا أَخْرَجْتَهُ ! فَقَالَ " أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " . 3131 - وَرُوِينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَتَبَ : أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ ، وَسَاحِرَةٍ . 3132 - وَعَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا ، فَقَتَلَتْهَا . 3133 - قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَابْنُ عُمَرَ أَنْ يُقْتَلَ السُّحَّارُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ السِّحْرُ شِرْكًا ، وَكَذَلِكَ أَمَرَ حَفْصَةَ . 3134 - وَرُوِينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا ، وَكَانَتْ أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا ، فَأَمَرَتْ بِبَيْعِهَا . 3135 - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَقْنِ دَمِ السَّاحِرِ مَا لَمْ يَكُنْ بِسِحْرِهِ شِرْكًا ، أَوْ يَقْتُلْ بِسِحْرِهِ أَحَدًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " . وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ : " وَآمَنُوا بِمَا جِئْتُ بِهِ " .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية