الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الْحَدِيدِ عَدَدُهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً كُوفِيٌّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ يَعْنِي ذَكَرَ اللَّهَ الْمَلَائِكَةُ وَغَيْرُهُمْ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ (وَ ) مَا فِي وَالْأَرْضِ مِنَ الْجِبَالِ، وَالْبِحَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَالْأَشْجَارِ، وَالدَّوَابِّ، وَالطَّيْرِ، وَالنَّبَاتِ، وَمَا بَيْنَهُمَا يَعْنِي الرِّيَاحَ، وَالسَّحَابَ، وَكُلَّ خَلْقٍ فِيهِمَا، وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُنَّ وَهُوَ الْعَزِيزُ فِي مُلْكِهِ الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ لَهُ مُلْكُ يَعْنِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ قَدِيرٌ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ( وَ ) هُوَ وَالْآخِرُ بَعْدَ الْخَلْقِ (وَ ) هُوَ وَالظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، يَعْنِي السَّمَاوَاتِ (وَ ) وَهُوَ وَالْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الْأَرَضِينَ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِهِمَا يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمَطَرِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا النَّبَاتُ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمَا يَعْرُجُ يَعْنِي وَمَا يَصْعَدُ فِيهَا يَعْنِي فِي السَّمَاوَاتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ مَعَكُمْ يَعْنِي عِلْمَهُ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ يَعْنِي أُمُورَ الْخَلَائِقِ فِي الْآخِرَةِ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ يَعْنِي زِيَادَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَنُقْصَانَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ، يَعْنِي يُسَلِّطُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي وَقْتِهِ حَتَّى يَصِيرَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَالنَّهَارَ تِسْعَ سَاعَاتٍ. وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ يَعْنِي بِمَا فِيهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية