الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ ، يَعْنِي بَيِّنَةٌ، مِنْ رَبِّكُمْ ، وَهُوَ مَا بَيَّنَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ، "وَ" هَذَا الْقُرْآنُ وَهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ أَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ. قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَبِرَحْمَتِهِ الْإِسْلَامَ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَرَأَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّاتٍ. قُلْ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَخُزَاعَةَ، وَثَقِيفٍ، وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَبَنِي مُدْلِجٍ، وَالْحَارِثِ أَبَنِي عَبْدَ مَنَاةَ ، قُلْ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ، يَعْنِي الْبَحِيرَةَ، وَالسَّائِبَةَ، وَالْوَصِيلَةَ، وَالْحَامَ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا ، يَعْنِي حَرَّمْتُمْ مِنْهُ مَا شِئْتُمْ، وَحَلَالًا ، يَعْنِي وَحَلَّلْتُمْ مِنْهُ مَا شِئْتُمْ، قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ . وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، فَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ شَرِيكًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ، حِينَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ عِنْدَ كُلِّ ذَنْبٍ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ هَذِهِ النِّعَمَ. وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا ، يَعْنِي إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُهُ قَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوهُ، إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ، وَأَنَا شَاهِدُكُمْ، يَعْنِي إِذْ تَعْمَلُونَهُ، وَمَا يَعْزُبُ ، يَعْنِي وَمَا يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ ، يَعْنِي وَزْنُ ذَرَّةٍ، فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ، يَعْنِي اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية