الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَعَدَّ لِلصَّالِحِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَقُولُ: تَجْرِي الْعُيُونُ مِنْ تَحْتِ الْبَسَاتِينِ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ . مَنْ كَانَ يَظُنُّ يَعْنِي يَحْسَبُ، أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ يَعْنِي لِيَخْتَنِقَ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ يَقُولُ: فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، هَلْ يُذْهِبَنَّ ذَلِكَ مَا يَجِدُ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغَيْظِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا لَا يُنْصَرُ مَا يَغِيظُ هَلْ يُذْهِبُ ذَلِكَ مَا يَجِدُ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغَيْظِ، نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَلَّا يُنْصَرَ مُحَمَّدٌ فَيَنْقَطِعُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ حُلَفَائِنَا مِنَ الْيَهُودِ، فَلَا يُجِيرُونَا وَلَا يَأْوُونَا. وَكَذَلِكَ يَعْنِي وَهَكَذَا أَنْزَلْنَاهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ يَعْنِي وَاضِحَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي إِلَى دِينِهِ مَنْ يُرِيدُ . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَيُصَلُّونَ لِلْقِبْلَةِ، وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ، وَالنِّيرَانَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يَعْنِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، فَالْأَدْيَانٌ سِتَّةٌ، فَوَاحِدٌ لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَخَمْسَةٌ لِلشَّيْطَانِإِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ يَعْنِي يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَهِيدٌ . أَلَمْ تَرَ يَعْنِي أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ سُجُودُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ قَبْلَ الْمَغْرِبِ لِلَّهِ تَعَالَى تَحْتَ الْعَرْشِ "وَ" يَسْجُدُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ظِلُّهُمْ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَزُولُ إِذَا تَحَوَّلَ ظِلُّ كُلَّ شَيْءٍ فَهُوَ سُجُودُهُ، ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ: "وَ" يَسْجُدُ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ (وَ) يَسْجُدُ وَكَثِيرٌ مِمَّنْ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ مِنْ كُفَّارِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ سُجُودُهُمْ هُوَ سُجُودُ ظِلَالِهِمْ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي خَلْقِهِ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ فَسَجَدَ لَهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية