الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الصَّافَّاتِ سُورَةُ الصَّافَّاتِ مَكِّيَّةٌ ، وَعَدَدُهَا مِائَةٌ وَاثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ آيَةً كُوفِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا يَعْنِي عَزَّ وَجَلَّ صُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ. فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا الْمَلَائِكَةَ يَعْنِي بِهِ الرَّعْدَ ، وَهُوَ مَلَكٌ اسْمُهُ الرَّعْدُ يَزْجُرُ السَّحَابَ بِصَوْتِهِ يَسُوقُهُ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يُمْطِرَهُ ، وَالْبَرْقُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ ، فَإِذَا صَفَّ السَّحَابَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ سَطَعَ مِنْهُ نَارٌ فَيُصِيبُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَهِيَ الصَّاعِقَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الرَّعْدِ. فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا يَعْنِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ ، وَهُوَ جِبْرِيلُ وَحْدَهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَتْلُو الْقُرْآنَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَهُوَ الْمُلْقِيَاتُ ذِكْرًا ، يُلْقِي الذِّكْرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ قَالُوا : يَجْعَلُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا. إِنَّ إِلَهَكُمْ يَعْنِي أَنَّ رَبَّكُمْ لَوَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ ، ثُمَّ عَظَّمَ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِهِمْ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَقُولُ : أَنَا رَبُّ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْآلِهَةِ وَغَيْرِهَا "وَ" أَنَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ يَعْنِي مِائَةً وَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ مَشْرِقًا فِي السَّنَةِ كُلِّهَا ، وَالْمَغَارِبُ مِثْلُ ذَلِكَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية