الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ يَعْنِي : مَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَعْنِي : مِنَ الْإِنْسِ) وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا مِنَ الْجِنِّ ، وَلَا مِنَ النِّسَاءِ . يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَتْنَا الرُّسُلُ فِي الدُّنْيَا . قَالَ اللَّهُ : وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِذْ كَانُوا فِيهَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي الْآخِرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ يَقُولُ : لَمْ يُهْلِكِ اللَّهُ قَوْمًا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ؛ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ . وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أَيْ : عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ . يَحْيَى : عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَرْفَعُ (بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ) بَرْقٌ يَكَادُ يَخْطَفُ بَصَرَهُ ؛ فَيَقُولُ : مَا هَذَا ؟ فَيُقَالُ : هَذَا نُورُ أَخِيكَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : أَخِي فُلَانٌ كُنَّا فِي الدُّنْيَا نَعْمَلُ جَمِيعًا ، وَقَدْ فُضِّلَ عَلَيَّ هَكَذَا! فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْكَ عَمَلًا ، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا حَتَّى يَرْضَى " . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ بِعَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ ؛ يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ خَلَقَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ يَعْنِي : السَّاعَةَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بِالَّذِينَ تُعْجِزُونَ اللَّهَ ، فَتَسْبِقُونَهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْكُمْ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية