الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ وَنَذِيرًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا يَقُولُ : إِنَّمَا جِئْتُكُمْ بِالْقُرْآنِ لِيَتَّخِذَ بِهِ مَنْ آمَنَ بِرَبِّهِ سَبِيلًا بِطَاعَتِهِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا أَيْ : خَبِيرًا [بِالْعِبَادِ] . قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ (الرَّحْمَنُ) بِالرَّفْعِ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ ]وَالْخَبَرُ فَاسْأَلْ بِهِ . وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا أَيْ : زَادَهُمْ قَوْلُهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ[ نُفُورًا عَنِ الْقُرْآنِ . تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا أَيْ : نُجُومًا ، يَعْنِي : نَفْسَهُ جَلَّ وَعَزَّ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا يَعْنِي : الشَّمْسَ وَقَمَرًا مُنِيرًا مُضِيئًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يَقُولُ : مَنْ عَجَزَ فِي اللَّيْلِ كَانَ لَهُ فِي النَّهَارِ مُسْتَعْتَبٌ ، وَمَنْ عَجَزَ فِي النَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْلِ مُسْتَعْتَبٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : خِلْفَةً يَعْنِي : يُخْلِفُ هَذَا هَذَا ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ : بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ) الرِّيمُ : وَلَدُ الظَّبْيِ ، وَجَمْعُهُ آرَامُ ، يَقُولُ : إِذَا ذَهَبَ فَوْجٌ جَاءَ فَوْجٌ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية