الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              الْحَدِيثُ الرَّابِعُ . بَابُ: هَجَا . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَهَجَانَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: "اهْجُوهُمْ كَمَا يَهْجُونَكُمْ". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْقَرِيُّ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: كهيعص "قَالَ: مِنَ الْهِجَاءِ الْمُتَقَطِّعِ". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ الْأَشْعَثِ وَالزُّبَيْرِ مُنَازَعَةٌ، فَأَغْلَظَ لَهُ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ عُمَرُ: "أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شَاءَ لَيَجِدَنَّ الْأَشْعَثَ أَهْوَجَ جَرِيئًا". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا، وَجَابِرًا، قَالَا: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِغُصْنٍ فَقُطِعَ، وَكَانَ مَقْطُوعًا قَدْ هَاجَ وَرَقُهُ" قَوْلُهُ: "فَهَجَانَا الْمُشْرِكُونَ" يُقَالُ: هَجَا يَهْجُو هِجَاءً: ذَكَرَ الْمَسَاوِئَ بِالشِّعْرِ، قَالَ: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ قَوْلُهُ: "مِنَ الْهِجَاءِ الْمُقَطَّعِ" تَسْمِيَةُ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ مُقَطَّعًا قَوْلُهُ: "أَهْوَجَ جَرِيئًا" هُوَ الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ وَالْأَهْوَجُ: الْمُفْرِطُ الطُّولِ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْفَجُّ: الطَّرِيقُ الْمَدْعُوسُ: الَّذِي دَعَسَهُ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْهَوْجَاءُ: الرِّيحُ الَّتِي تَرْكَبُ رَأْسَهَا هَوَجًا، وَهُوجٌ تَأْتِيكَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ: وَلِهَتْ عَلَيْهِ كُلُّ مُعْصِرَةٍ هَوْجَاءَ لَيْسَ لِلُبِّهَا زَبْرُ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: هَاجَ الْفَحْلُ هِيَاجًا وَهَيْجًا، وَاهْتَاجَ اهْتِيَاجًا، وَهَاجَ الشَّرُّ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَهَاجَ الْبَقْلُ: اصْفَرَّ، يُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ ثَائِرٍ لِضَرَرِهِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: هَاجَ النَّبْتُ يَهِيجُ هَيَاجًا، إِذَا تَمَّ يُبْسُهُ وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: نَاقَةٌ مُهْتَاجَةٌ: سَرِيعَةٌ، وَالتَّهْيِيجُ: التَّجَدُّدُ، وَهَاجَ النَّبْتُ: يَبِسَ قَالَ: مِنْ بَعْدِ خَمْسٍ، وَخَمْسٌ فِي ذِنَابَتِهِ تُمْسِي الْمَهَارَى بِهِ فِيهِنَّ تَهْيِيجُ وَقَالَ آخَرُ: رَدُّوا الْجِمَالَ بِذِي طُلُوحٍ بَعْدَمَا هَاجَ الْمَصِيفُ وَقَدْ تَوَلَّى الْمَرْتَعُ وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: هَجَّجَتْ عَيْنُهُ، وَحَجَلَتْ، وَقَدَحَتْ: إِذَا غَارَتْ وَأَنْشَدَنَا: إِذَا حِجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَجَا ... وَالْهَجْهَجَةُ: زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ وَالْجَمَلِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَمْرَقْتُ مِنْ جَوْزِهِ أَعْنَاقَ نَاجِيَةٍ تَنْجُو إِذَا قَالَ حَادِيهَا لَهَا: هِيجِي .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية