الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        جزء صفحة
                        454 - سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ الصِّمَّةِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَيَاضِيُّ رَوَى عَنْهُ : سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ . أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ امْرَءًا أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ غَيْرِي ، فَلَمَّا كَانَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ ، فَرَقًا أَنْ أُصِيبَ لَيْلَةً مِنْهُ فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَلَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدِمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي ، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرُوهُ بِأَمْرِي ، فَقَالُوا : لَا ، وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةً تَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ لِي : أَنْتَ بِذَلِكَ ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْتُ : أَنَا بِذَلِكَ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَمْضِي فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ فَإِنِّي صَابِرٌ ، قَالَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً ، قَالَ : فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي ، قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا ، قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشَى ، مَا لَنَا عَشَاءٌ ، قَالَ : اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَاتِ بَنِي زُرَيْقٍ ، فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَتَسْتَعِينُ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ ، وَوَجَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ السِّعَةُ وَالْبَرَكَةُ ، قَدْ أَمَرَنِي بِصَدَقَتِكُمْ ، فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ ، قَالَ : فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ . رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، مَنْصُورٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الزُّرَقِيِّ : أَنَّهُ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَنِي بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ . قَالَ إِسْحَاقُ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَهُ . وَرَوَاهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ السَّلَامِ . وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةُ ، مُرْسَلٌ وَمُتَّصِلٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، مُرْسَلٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ سَلَمَةَ تَظَاهَرَ .

                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                        الخدمات العلمية