الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        جزء صفحة
                        87 - بَكْرُ بْنُ شُدَّاخٍ اللَّيْثِيُّ وَيُقَالُ: بُكَيْرٌ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى اللَّيْثِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْحِمْصِيُّ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ: أَنَّ بَكْرَ بْنَ شُدَّاخٍ اللَّيْثِيَّ وَكَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمَّا احْتَلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ وَقَدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلَهُ وَلَقِّهِ الظَّفَرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ جَاءَ رَجُلًا وَقَدْ قَتَلَ يَهُودِيًّا، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ عُمَرُ وَجَزِعَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، قَالَ: أَفِيمَا وَلَّانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَخْلَفَنِي تُقْتَلُ الرِّجَالُ، أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا، كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّا عَلَّمَنِي؟ فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بْنُ شُدَّاخٍ، فَقَالَ: أَنَا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ بُؤْتَ بِذَنْبِهِ، فَهَاتِ الْمَخْرَجَ؟ فَقَالَ: بَلَى، خَرَجَ فُلَانٌ غَازِيًا وَوَكَلَنِي بِأَهْلِهِ، فَجِئْتُ إِلَى بَابِهِ، فَوَجَدْتُ هَذَا الْيَهُودِيَّ فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَشْعَثَ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي خَلَوْتُ بِعِرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ أَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيُمْسِي عَلَى قَوْدِ الْأَعِنَّةِ وَالْحِزَامِ كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ قَالَ: فَصَدَّقَ عُمَرُ قَوْلَهُ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                        الخدمات العلمية