الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
1621 - ( 12 ) - حَدِيثٌ : { نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ }. تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ . 1622 - ( 13 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ }. مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَهِيَ لِأَحْمَدَ : { إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إبْرَاهِيمَ إسْمَاعِيلَ ، وَمِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ }. - الْحَدِيثَ - قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ جَمَعَهَا شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ فِي كِتَابِ : " مَحَجَّةُ الْقُرَبِ فِي مَحَبَّةِ الْعَرَبِ " . ( تَنْبِيهٌ ) : لَا يُعَارِضُ هَذَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : { لَيَنْتَهِيَن أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ }. - الْحَدِيثَ - لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُفَاخَرَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى احْتِقَارِ الْمُسْلِمِ ، وَعَلَى الْبَطَرِ ، وَغَمْطِ النَّاسِ ، وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ تُسْتَفَادُ مِنْهُ الْكَفَاءَةُ ، وَيُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ شُكْرِ الْمُنْعِمِ . 1623 - ( 14 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْعَرَبُ أَكْفَاءٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، قَبِيلَةٌ لِقَبِيلَةٍ ، وَحَيٌّ لِحَيٍّ ، وَرَجُلٌ لِرَجُلٍ ، إلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ }. الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ ، وَالرَّاوِي عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَقَدْ سَأَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمِ عَنْهُ أَبَاهُ ؟ فَقَالَ : هَذَا كَذِبٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : بَاطِلٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : لَا يَصِحُّ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ : مُنْكَرٌ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ فَزَادَ فِيهِ بَعْدَ { أَوْ حَجَّامٌ }: { أَوْ دَبَّاغٌ }قَالَ : فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدَّبَّاغُونَ وَهَمُّوا بِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا مُنْكَرٌ مَوْضُوعٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ طَرِيقَيْنِ إلَى ابْنِ عُمَرَ ، فِي أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ ; وَقَدْ رَمَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِالْوَضْعِ ، وَفِي الْآخَرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَالْأَوَّلُ فِي ابْنِ عَدِيٍّ ، وَالثَّانِي فِي الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، رَفَعَهُ : { الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ ، وَالْمَوَالِي بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ }. وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يُعْرَفُ ، ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ مُعَاذٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا عَلَيْهِ }. قَالَ : " وَكَانَ حَجَّامًا " . إسْنَادُهُ حَسَنٌ . 1624 - ( 15 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى }. هَذَا الِاخْتِيَارُ لَا أَصْلَ لَهُ ، لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : { أَنَّهُ أَتَى بِمَفَاتِيحِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَرَدَّهَا } ، لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي مُطْلَقَ الْغِنَى الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى }وَقَدْ ثَبَتَ فِي السِّيَرِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ مَكْفِيًّا ، وَثَبَتَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ هَذَا أَيْضًا فِي الْخَصَائِصِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَصْلُ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ ، حَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمَّا خُيِّرَتْ ، لِأَنَّهَا إنَّمَا خُيِّرَتْ ; لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفُؤًا ، انْتَهَى . وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلْ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا ؟ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا ، وَسَيَأْتِي . 1625 - ( 16 ) حَدِيثُ : { الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ }. أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ . 1626 - ( 17 ) - حَدِيثٌ : { أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : أَنْكِحِي أُسَامَةَ ، فَنَكَحَتْهُ ، وَهُوَ مَوْلًى ، وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ }. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّهْيِ : أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية